story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

صافرة قطار العودة تدوي بالقصر الكبير.. المدينة المنكوبة تستقبل أفواج العائدين

ص ص

استفاقت مدينة القصر الكبير صباح اليوم الأحد 15 فبراير 2026K على مشاهد إنسانية مؤثرة، وثقتها عدسات الكاميرات لأفواج العائلات العائدة إلى ديارها بعد وداعها مراكز الإيواء المؤقتة في مدينة طنجة.

في مركز الإيواء المؤقت بالغابة الدبلوماسية، بدت الصور واللقطات حية وناطقة؛ عائلات تحزم أمتعتها، ورجال يسابقون الزمن لتحميل المتاع في الحافلات. أشرفت عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، بدعم من متطوعي الهلال الأحمر المغربي، على مساعدة المسنين والأطفال، والتحقق بدقة من عناوين السكن لضمان توجيه كل أسرة إلى حيّها الذي يشمله قرار العودة.

وبين مستبشر بالعودة لمعانقة الجدران ووجه ما يزال يحمل ندوب صدمة الكارثة وجرح مغادرة البيت، تباينت مشاعر العائدين إلى المدينة المنكوبة بعد أسبوعين من الإجلاء الاضطراري جراء الفيضانات والتقلبات الجوية التي شهدها إقليم العرائش.

العملية، التي أشرفت عليها السلطات المحلية بإقليم العرائش بالتعاون مع عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، تتواصل بتنظيم محكم، حيث عملت السلطات على مرافقة العائلات المغادرة من طنجة، كما جرى تسخير قطارات وحافلات لنقل السكان في رحلات مباشرة ومجانية لضمان عودة آمنة ومريحة.

في الساعات الأولى من صباح اليوم، توافد المواطنون على محطة قطار طنجة – المدينة حاملين أمتعتهم، حيث تمت برمجة 6 رحلات للقطار، انطلقت أولها نحو القصر الكبير في الساعة الثامنة صباحًا وعلى متنها حوالي 700 راكب، مع توقف محطتي أصيلة ومناطق أخرى لإركاب مزيد من المواطنين.

كما وفرت السلطات عشرات الحافلات لنقل المواطنين من مخيم الغابة الدبلوماسية ومراكز الإيواء المؤقتة، مع تنظيم باحات استقبال مجهزة وتوجيه المواطنين لضمان انسيابية الرحلات. رافقت موكب الحافلات دوريات الدرك الملكي لضمان مرور آمن.

ويتم السماح بالعودة إلى 12 حيًا وتجمعًا سكنيًا تابعًا للملحقات الإدارية من الأولى إلى السادسة في القصر الكبير، وذلك بعد انحسار مياه الفيضانات، وتشمل مناطق متعددة مثل: باب الواد، غرسة بنجلون، الشريعة، السلام، الحي الجديد، النهضة، السعادة، المسيرة، العروبة، المناكيب، الشرفاء، وأبي المحاسن، بعد التأكد من جاهزيتها لاستقبال السكان.

وشملت التحضيرات حملات تنظيف، وإعادة تزويد شبكات الماء والكهرباء، والتطهير، فضلاً عن فتح الطرق والمسالك التي كانت متأثرة بالفيضانات.

وبرزت الفرحة على وجوه عدد من المواطنين العائدين عند وصولهم إلى محطة قطار القصر الكبير بعد أيام، حيث كان باستقبالهم عناصر القوات المساعدة لمساعدتهم في إنزال الأمتعة.

بين صافرات الإنذار للإجلاء قبل أيام وصافرة وصول أول قطارات العودة إلى القصر الكبير، تطوي المدينة صفحة عصيبة من الفيضانات لتفتح صفحة جديدة عنوانها التآزر والتضامن للنهوض من جديد، في انتظار استكمال عودة بقية الأفواج خلال الساعات القادمة