story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

استطلاع : الشباب يختار تأجيل الزواج إلى 26 سنة في المتوسط

ص ص

كشف استطلاع حديث أن متوسط السن المثالي للزواج لدى الشباب يستقر عند 26 عاما، في مؤشر على ابتعاد متزايد عن نموذج الزواج المبكر، مقابل ترجيح سن 28 عاما لدى الفئات الأكثر يسرا.

وأظهر الاستطلاع، الذي أنجزته صحيفة “ليكونوميست” (L’Economiste) بشراكة مع مكتب الدراسات “سينورجيا” (Sunergia) و الذي شمل 997 مستجيبا، أن النطاق العام المقبول للزواج يمتد بين 18 و35 سنة، غير أن “الوقت المناسب” يختلف باختلاف الجنس، والعمر، والمستوى السوسيو-اقتصادي والثقافي.

وأوضح التحقيق أن الرجال يحددون السن المثالي للزواج في 27 سنة في المتوسط، مقابل 26 سنة لدى النساء.

ورغم أن الفارق يبدو طفيفا، إلا أنه يعكس، بحسب المعطيات، استمرار ربط الرجال الزواج بالاستقرار المهني المسبق، في حين تميل النساء إلى التفكير فيه في سن أبكر قليلا، دون العودة إلى أنماط الزواج المبكر التقليدية.

كما أبانت النتائج أن الفئتين العمريتين 16-19 سنة و20-24 سنة تضعان 26 سنة كسن مثالي للزواج، ما يعكس نظرة مستقبلية حذرة، في المقابل، رفعت الفئة ما بين 25 و30 سنة هذا السقف إلى 28 سنة، في إشارة إلى واقعية أكبر أمام الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل التحقيق تفاوتا بين الوسطين الحضري والقروي؛ إذ يبلغ متوسط السن المثالي 27 سنة في المدن، مقابل 26 سنة في القرى.

ويرتبط هذا الفارق، وفق المعطيات نفسها، بإيقاع الحياة الحضرية، حيث يساهم طول مسار الدراسة، وصعوبات الاندماج المهني، وارتفاع كلفة السكن في تأجيل الارتباط الرسمي، بينما يظل الوسط القروي أقرب إلى المرجعيات التقليدية، دون تبني نموذج الزواج المبكر جدا.

وفي نفس السياق أظهرت التصنيفات السوسيو-ثقافية أن فئة “المثقفين” تسجل أعلى سن مثالي للزواج (28 سنة)، تليها فئة “الصاعدين” بـ27 سنة، فيما حافظت فئتا “المحافظين” و“البسطاء” على المعدل العام المحدد في 26 سنة، بما يعكس رؤية أكثر معيارية وبراغماتية متجذرة في الأعراف الاجتماعية.

وخلصت نتائج الاستطلاع إلى أن الشباب لا يرفضون الزواج، لكنهم يعيدون تعريف شروطه وإيقاعه، مشيرة إلى أن المعيار لم تعد تمليه التقاليد وحدها، و إنما أصبح خاضعا لتوازن دقيق بين الطموح الشخصي، والاستقرار المهني، والقدرة الاقتصادية.