story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

أوزين: حصر التمثيلية داخل الهيئات المهنية في المعيار المالي للمقاولة الصحافية سيكرس نوعا من الأرستقراطية

ص ص

يرى النائب البرلماني والأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين أن حصر التمثيلية داخل المؤسسات والهيئات المهنية في المعيار المالي للمقاولة الصحافية سيكرس لا محالة نوعا من الأرستقراطية المهنية التي قد تجهز على التعددية وتفتح الباب أمام تحويل الدعم العمومي إلى وسيلة لتراكم الثروات الشخصية.

وأكد أوزين، في سؤال كتابي لوزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، على ضرورة عدم اعتماد معيار رقم المعاملات كآلية وحيدة وأساسية لتحديد التمثيلية داخل المؤسسات والهيئات المهنية، “خاصة بعدما تبين زوره في أول امتحان تجلى في عدم القدرة على أداء مستحقات الصحافيين والصحافيات لتستوي بذلك المقاولة الصغرى والكبرى في هذا الرهان مع العلم أن هذه الأخيرة كانت تفوز بالحصص الأكبر من الدعم”.

وقال النائب البرلماني إن الدعم العمومي يجب أن يكون رافعة لتأهيل العنصر البشري وتجويد الممارسة الصحافية وتحصين وتحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية للصحافيين والمهنيين بمختلف مستوياتهم ومجالات اشتغالهم كونهم الدعامة الحقيقية للمقاولة الإعلامية ولهذه المهنة النبيلة.

وأضاف أوزين أن حكامة الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة والنشر تعتبر حجر الزاوية في بناء مشهد إعلامي قوي، مسؤول ومستقل، مردفا أنه إذا كان الهدف الأسمى من هذا الدعم هو تحصين المقاولة الإعلامية وضمان استقرارها، “فإن الغاية الفضلى تظل دائما هي الرقي بالوضعية الاجتماعية والمادية للصحافيين والمهنيين باعتبارهم الرأسمال البشري الحقيقي لهذا القطاع الاستراتيجي”.

وأوضح، في هذا الصدد، “أن الواقع الميداني يسائلنا اليوم عن مدى تحقق هذه الغايات؛ إذ لا يمكن الحديث عن دعم ناجح للصحافة بينما لا تزال فئات واسعة من الصحافيين تعاني من هشاشة سوسيو – مهنية، وفي وقت يلاحظ فيه جنوح بعض المقاولات نحو تغليب منطق الاستثمار في المظاهر والبحث عن المواقع على حساب الوفاء بالالتزامات الاجتماعية وصرف الأجور بانتظام”.

وفي هذا السياق، ثمن المتحدث لجوء الحكومة لتقديم دعم بغية صرف أجور الصحافيين لمدة ثلاثة أشهر، لافتا إلى أنه “إجراء ظرفي نثمنه لمعالجة وضعية مستعجلة، لكنه يظل قاصرا في معالجة الإشكالية في عمقها البنيوي”.

وشدد على أن القطاع يحتاج اليوم إلى شجاعة سياسية لتقديم بدائل تشريعية تخرجنا من حالة الركود الناتجة عن تراجع المقاربة التشاركية وغياب رؤية إصلاحية شاملة للإطار القانوني والتنظيمي لقطع الطريق على بعض المحسوبين على القطاع بدون كفاءة أو مصداقية أو مهنية.

ومن جهة أخرى عبر الأمين العام لحزب “السنبلة” عن استعداد فريقيه بالبرلمان لدعم الحكومة في محاربة من وصفهم بـ “الدخلاء على المهنة وردع الأقلام المأجورة التي تسيء لأعراض الناس وتغذي منصات التفاهة والتشهير”، بحثا عن “البوز” على حساب نبل الرسالة الصحافية وصورة المغرب قاريا ودوليا.

وعلى هذا الأساس، ساءل أوزين الوزير بنسعيد عن رؤيته لإرساء منظومة جديدة للدعم العمومي، “لا تنحصر في التحفيز المالي للمقاولة فقط بل تجعل من السلم الاجتماعي واحترام الحقوق المادية للصحافيين شرطا جوهريا للاستفادة بما يضمن كرامة العنصر البشري واستقرار المهنة”.

وخلص إلى مطالبته بالكشف عن التدابير الحكومية الكفيلة بإعادة بناء المجلس الوطني للصحافة وفق هندسة قانونية تستلهم روح قرارات المحكمة الدستورية وتستند إلى مقاربة توافقية تعلي من شأن التعددية والتمثيلية الفعلية بما يضمن تحصين هذا الصرح المؤسساتي من هيمنة المصالح الضيقة ويعيد الاعتبار الرسالة السلطة الرابعة كحصن منيع للقيم الوطنية والممارسة المهنية الأخلاقية.