story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مكفوفون وفاعلون جمعويون ينتقدون شروط بطاقة التخفيض على القطارات

ص ص

بعد القرار الذي أصدره المكتب الوطني للسكك الحديدية يوم الاثنين 02 فبراير 2026، بتفعيل بطاقة التخفيض للتنقل عبر القطارات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، أصبح بإمكان المستفيدين الحصول على خصم بنسبة 50 في المائة على ثمن التذاكر، بما في ذلك مرافقي الأشخاص المكفوفين.

ويأتي هذا القرار تفعيلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمكتب الوطني للسكك الحديدية.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي تلقت 5022 طلبا للحصول على البطاقة عبر المنصة الإلكترونية “إدماج”، وتمت معالجة وطبع 3220 بطاقة، وتسليم 2027 بطاقة لمراكز التوجيه والمساعدة التابعة لمؤسسة التعاون الوطني لتوزيعها على المستفيدين.

ورغم ترحيب البعض بهذه المبادرة، يثير القرار انتقادات حول محدودية الاستفادة، خاصة كون التخفيض لا يشمل جميع أنواع الإعاقة، وأن بعض الأشخاص مضطرون للبحث عن مرافق لمرافقتهم أثناء السفر، إضافة إلى صعوبة الاستفادة عبر الحجز الإلكتروني، وهو ما يثير جدلا حول فعالية التطبيق العملي للبطاقة.

في هذا السياق، أكد منسق الاتحاد الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة وعضو الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر مصطفى ادلال، أن مبادرة الوزارة بتفعيل تخفيض 50 في المائة على تذاكر القطارات للأشخاص في وضعية الإعاقة البصرية ومرافقيهم “خطوة إيجابية”، لكنها تبقى مؤقتة وليست حقا دائما، ولا تعمم على جميع أنواع الإعاقة.

وأوضح ادلال في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن التطبيق العملي لهذه المبادرة يواجه عدة عراقيل، منها اشتراط الحجز من أكشاك المحطات فقط وعدم إمكانية الاستفادة عبر التطبيقات الرقمية، بالإضافة إلى ضرورة وجود مرافق لبعض الأشخاص، وهو ما يخلق تفاوتا بين المستفيدين، خاصة الطلبة وغيرهم الذين يتنقلون بمفردهم.

وأضاف أن البطاقة الخاصة بالإعاقة لم تصدر بعد، ما أدى إلى خلط بين شهادة الإعاقة والبطاقة الرسمية، وأن بعض المناطق مثل مراكش والجنوب تشهد حيفا، إذ يستفيد المسافرون من خدمات مشابهة بينما لا يشملهم التخفيض على حافلات “سوبراتور” التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية.

كما طالب المتحدث بـ”المجانية والكرامة للأشخاص في وضعية إعاقة” عبر تفعيل المنحة والتعويض عن الإعاقة بشكل دائم، معتبرا أن المبادرات المؤقتة و”القرارات الترقيعية”، خاصة مع اقتراب الانتخابات، لا تكفي لتحقيق الحقوق كاملة للاشخاص في وضعية إعاقة.

وخلص ادلال بالإشارة إلى أن الأشخاص في وضعية إعاقة أصبح لديهم نضج سياسي واجتماعي يمكنهم من ولوج ميادين مختلفة، لكنهم ما زالوا ينتظرون تمكينا حقيقيا ومشاركة فعلية في مراكز القرار، مؤكدا أن الحكومة يجب أن تتحرك بما يحقق الحقوق كاملة ومستقرة للأشخاص في وضعية إعاقة، بعيدا عن المبادرات المؤقتة والترقيعية.

من جهته أكد الفاعل الجمعوي و المكفوف يحيى بولمان أن المكفوفين يثمنون قرار وزارة التضامن والأسرة المتعلق بتخفيض تذاكر القطارات، لكنه شدد على أن اشتراط وجود مرافق خلال السفر يمثل عيبا و”إساءة للدولة”.

وأضاف بولمان، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المكفوفين اليوم أصبحوا واعين ويعتمدون على الهواتف الذكية والتطبيقات التي تسهّل تنقلهم دون الحاجة لمرافق، مشيرا إلى الموقف المحرج الذي قد يواجهونه عند طلب المساعدة من المارة في المحطات، أو البحث عن مرافق، وهو ما قد يسيء لصورة البلاد أمام السياح.

ودعا المتحدث الوزارة إلى مراجعة القرار ومنح المكفوفين استقلالية في السفر، مع الاستفادة من التجارب الأوروبية التي تتيح استخدام مكبرات صوتية وإشعارات تسهل وصول القطار، معبرا عن أمله في أن تتطور المملكة في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة كما تطورت في قطاعات أخرى.

وفي السياق، أوضح بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يوم الإثنين الماضي، أن هذه البطاقة ستمكن الأشخاص في وضعية إعاقة وكذا مرافقي الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، من الاستفادة من تخفيض بنسبة 50% على ثمن تذاكر القطارات، وذلك تفعيلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والموقعة بتاريخ 2 دجنبر 2025.

وذكر البلاغ أنه يمكن للأشخاص في وضعية إعاقة الراغبين في الاستفادة من هذه البطاقة تقديم طلباتهم عبر الموقع الإلكتروني التالي: https://idmaj.social.gov.ma/

وتندرج هذه المبادرة، حسب المصدر ذاته، في إطار الجهود الرامية إلى توفير وتيسير تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة، لتعزيز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وضمان اندماجهم الاجتماعي ومشاركتهم الكاملة في المجتمع.