تازة.. فيضانات مفاجئة تغمر أحياء سكنية وتفرض إجلاء عشرات الأسر
تشهد مدينة تازة، منذ الثلاثاء 3 فبراير 2026، فيضانات مفاجئة نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي رفعت منسوب مياه واد الأربعاء وواد الدفالي، ما أدى إلى غمر عدد من الأحياء وإجبار عشرات الأسر على مغادرة منازلها في عمليات إجلاء استباقية.
وقد تسربت مياه الوادي إلى ما يقارب 23 منزلا بحي الملحة، ما استدعى تدخلا فوريا للسلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل تأمين سلامة الساكنة والحد من تفاقم الأضرار.
وفي إطار التدابير الاستباقية لمواجهة الوضع، جرت تعبئة مختلف الوسائل اللوجستيكية، من بينها الجرافات وسيارات الإسعاف والزوارق، قصد إجلاء الأسر المتضررة، خصوصا القاطنة بمحاذاة مجاري الأودية، والتي استجابت لنداءات الإخلاء الصادرة عن السلطات.
كما تم، في نفس السياق، وضع حافلات تابعة لمصالح العمالة والمجلس الإقليمي رهن إشارة الأسر التي قد تضطر لمغادرة مساكنها، قصد نقلها إلى أماكن آمنة، في خطوة تروم تفادي أي مخاطر محتملة جراء استمرار التساقطات.
وعلى مستوى الإيواء، جرى تجهيز 80 سريرا بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، من بينها دور الطالب والطالبة، تحت إشراف المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتازة، حيث تم توفير الأفرشة والأغطية ومواد التغذية، تحسبا لأي طارئ.
وسجلت السلطات تضرر ستة منازل مجاورة لواد الدفالي، حيث تم إخلاء سبع أسر وإيواؤها بمراكز الاستقبال المخصصة لهذا الغرض، فيما فضلت أربع عائلات أخرى اللجوء إلى أقاربها إلى حين تحسن الأوضاع.
وفي المقابل، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي غمر مياه الفيضانات لعدد من الأحياء، خاصة المدخل الشرقي للمدينة، حيث غمرت المياه محيط المحطة الطرقية، كما وثقت نفوق بعض رؤوس الماشية، ما خلف حالة من القلق في صفوف الساكنة.
ولا تزال السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تتابع تطورات الوضع عن كثب، مع استمرار حالة اليقظة تحسبا لأي ارتفاع إضافي في منسوب المياه، في ظل توقعات باستمرار التقلبات الجوية خلال الساعات المقبلة.