story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

فيروس “نيباه” الفتاك يثير قلقا عالميا.. باحث: لا تهديد وشيك للمغرب

ص ص

حذر الدكتور طيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، من الخطورة العالية لفيروس “نيباه”، واصفا إياه بالفيروس الفتاك الذي يتصدر قائمة الأولويات الصحية العالمية، مع توجيه رسائل طمأنة للمواطنين في المغرب مؤكدا غياب أي تهديد وشيك للمملكة.

معدل إماتة مرتفع

أوضح الدكتور حمضي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن فيروس “نيباه” يتميز بمعدل إماتة مرتفع يتراوح ما بين 40 و75 في المائة، ويتوقف هذا المعدل على مدى كفاءة النظام الصحي وسرعة التدخل الطبي.

وبحسب التقديرات الحالية، فإن الفيروس يقتل ما بين شخصين إلى أربعة أشخاص من كل خمسة مصابين.

وأضاف حمضي أن خطورة الفيروس تكمن في “خداعه” السريري؛ حيث يبدأ بأعراض بسيطة تشبه الإنفلونزا (حمى وآلام عضلية)، لكنه يتطور سريعا لمهاجمة الجهاز العصبي والتنفسي، مسببا التهاب الدماغ، الدوار، اضطرابات التوازن، وقد ينتهي الأمر بالدخول في غيبوبة أو وفاة ناتجة عن ضائقة تنفسية حادة.

انتقال الفيروس

أشار الباحث في النظم الصحية إلى أن الفيروس، الذي ظهر لأول مرة عام 1999 في ماليزيا، ينتقل عبر ثلاثة مسارات رئيسية، أولها من الحيوان إلى الإنسان وذلك عبر الخفافيش آكلة الفواكه (المصدر الرئيسي) أو الاحتكاك بحيوانات وسيطة مصابة كالخنازير والحيوانات الأليفة.

وثاني هذه المسارات، يضيف المتحدث، عبر الغذاء، بعد استهلاك فواكه ملوثة بإفرازات الخفافيش المصابة، ومن ثم ينتقل من شخص لآخر، كمسار ثالث حسب الطيب حمضي، مشيرا إلى أن العدوى البشرية تحدث غالبا نتيجة الاحتكاك الحميم والطويل داخل الأسر أو في الوسط الاستشفائي.

الوضع في المغرب

وفيما يخص الوضع على المستوى الوطني، أكد الدكتور حمضي أنه “لا يوجد خطر خاص أو تهديد محدد يستهدف المغرب والمغاربة في الوقت الراهن”.

وأبرز المتحدث نفسه أن المخاوف تظل عالمية، بحيث يصنف الفيروس ضمن الأمراض العشرة ذات الأولوية لدى منظمة الصحة العالمية القابلة لإحداث “جائحة”.

وحذر حمضي من أن الخطر الحقيقي يكمن في قدرة الفيروس على التطور واكتساب طفرات جينية تجعله أكثر قدرة على الانتقال السهل بين البشر، مما قد يحوله من وباء محلي في بؤره المعروفة (الهند، بنغلاديش، جنوب شرق آسيا) إلى أزمة صحية عالمية.

غياب اللقاح

وفي ظل عدم وجود لقاح معتمد أو علاج نوعي للفيروس حتى الآن، شدد الدكتور حمضي على أن “الوقاية هي السلاح الوحيد”، داعيا إلى اتخاذ تدابير صارمة تشمل حماية المحاصيل الزراعية من الخفافيش، بالإضافة إلى عزل الحيوانات المصابة والتخلص منها بشكل آمن، وكذا تشديد إجراءات السلامة داخل المستشفيات عند التعامل مع حالات مشتبهة.

واختتم الدكتور تصريحه بضرورة التحلي بالهدوء والواقعية، مؤكدا أن اليقظة الوبائية العالمية هي الكفيلة بمحاصرة الفيروس في مهدِه ومنع تحوله إلى جائحة جديدة.