story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
كوارث طبيعية |

تفاصيل ليلة حالكة في القصر الكبير.. فيضانات ورعب وإخلاء المنازل

ص ص

تعيش مدينة القصر الكبير، منذ ليلة أمس الأربعاء، حالة من الاستنفار القصوى عقب تساقطات مطرية غزيرة، إلى جانب تجاوز سد وادي المخازنةلطاقته الاستيعابية، مما تسبب في فيضانات غمرت أحياء سكنية واسعة ودفعت السلطات إلى إطلاق نداءات لإجلاء السكان.

على إثر ذلك، شهدت أحياء في المدينة مثل الأندلس، السلام، أو المسيرة وغيرها من الأحياء ليلة عصيبة وقلق في صفوف السكان بعد أن ارتفع منسوب المياه ليصل إلى حوالي المتر في العديد من المنازل.

وأظهرت فيديوهات وصور على مواقع التواصل الاجتماعي غرق سيارات بالكامل وتدفق المياه من قنوات الصرف الصحي، مما حول الأزقة إلى برك مائية عزلت السكان داخل بيوتهم قبل أن تبدأ عمليات الإخلاء الاضطرارية.

أمام هذا الوضع، اضطر عدد من السكان إلى مغادرة منازلهم وحماية ممتلكاتهم، لاسيما بعد أن وجه محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، نداء إلى الساكنة، محذرا من ارتفاع مرتقب وغير مسبوق في منسوب نهر اللوكوس.

وشدد على أن حوالي 6000 أسرة باتت معنية بشكل مباشر بضرورة المغادرة الفورية لمنازلها، موضحا أن فيضان سد وادي المخازن الذي تجاوزت نسبة ملئه 100% أدى إلى عودة عكسية لكميات ضخمة من المياه نحو المدينة والمناطق المجاورة.

وحث رئيس الجماعة المواطنين في المناطق المهددة على التوجه مؤقتا إلى مدن أو قرى مجاورة كإجراء احترازي لتفادي وقوع خسائر في الأرواح، واصفا الوضع بـ “الأزمة التي تتطلب أقصى درجات الحيطة”.

خطورة الوضع القائم، دفعت السلطات إلى إخلاء مستشفى القرب بالكامل بعد أن حاصرته المياه، ونقل المرضى والأطر الطبية إلى وجهات آمنة مع وضع ترتيبات لضمان استمرار الرعاية الحالات المستعجلة.

كما سارع التجار في مختلف أسواق المدينة إلى إغلاق دكاكينهم ونقل سلعهم إلى أماكن مرتفعة، خوفا من تلفها سواء بسبب فيضانات أو سيول مرتقبة.

وعلى إثر هذه الأوضاع شهدت بعض أحياء مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، انقطاعا مؤقتا في التيار الكهربائي، وذلك على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة وارتفاع منسوب المياه، ما أدى إلى غمر بعض محطات الكهرباء وتهديد سلامة الأشخاص والمنشآت.

وأفادت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة أن هذا الإجراء احترازي، تم اتخاذه حفاظا على سلامة الساكنة والمنشآت الكهربائية، إلى حين استقرار الأوضاع وعودة الظروف الآمنة للتشغيل.

وشمل الانقطاع عددا من المرافق والأحياء، من بينها مستشفى القصر الكبير، وتجزئات سكنية وصناعية متعددة، مؤكدة في الوقت نفسه أن فرقها التقنية تشتغل بشكل متواصل لتأمين المنشآت وإرجاع التيار الكهربائي في أقرب الآجال الممكنة.

ويذكر أن إقليم العرائش عرف تساقطات مهمة فاق معدلها التراكمي 600 ملم منذ شتنبر الماضي إلى غاية أمس الأربعاء، وقد مكنت هذه التساقطات المطرية المهمة من ملء سد وادي المخازن بنسبة 100%.