story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

من أشغال جماعية إلى حجز الشاحنة.. قصة اعتصام مواطن أمام ولاية درعة تافيلالت

ص ص

على الرغم من الأجواء المناخية القاسية، قرّر المواطن لحسن الشعو خوض اعتصام وإضراب عن الطعام، منذ 5 يناير الجاري، أمام قيادة “اغبالو ن كردوس”، بإقليم الرشيدية، جهة درعة تافيلالت، احتجاجا على ما اعتبره «استهدافا له في قوته اليومي من طرف رئيس الجماعة (م.ف)».

وأوضح لحسن الشعو، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أنه نقل اعتصامه، رفقة أسرته، من أمام القيادة، يوم 12 يناير الجاري، إلى أمام ولاية الجهة، بسبب عدم تلقي أي تجاوبٍ من قبل المسؤولين، مبرزا أنه لم يلجأ إلى الاحتجاج إلا بعدما أُغلقت كل الأبواب في وجهه، وتفاقمت معاناته، وتضرّرت أسرته ماديا واجتماعيا، وأصبح عاجزا عن تلبية أبسط متطلبات العيش الكريم.

وذكر الشعو أن خيوط القصة التي أدت به إلى هذا الوضع تعود إلى أواخر سنة 2022، مُورداً أن «رئيس الجماعة طلب منه، آنذاك، إنجاز بعض الأشغال استعدادا لزيارة السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لأغبالو ن كردوس، تخليدا للذكرى 89 لمعـارك جبل بادو».

وأضاف المتحدّث أنه وضع «الآليات التي يتوفر عليها؛ أي الشاحنة والجرافة، رهن إشارة الجماعة قصد إنجاز الأشغال الضرورية المطلوبة»، وفقا لروايته.

وأكد لحسن الشعو، في هذا الصدد، أنه لم يتلقَّ مستحقاته نظير الأشغال التي أنجزها، مشيرا إلى أنه قدّم طلبا مكتوبا إلى رئيس الجماعة، سنة 2024، يُطالب فيه بالمبلغ المستحق.

وفي مقابل ذلك، اتصلت صحيفة “صوت المغرب” برئيس الجماعة المذكورة (م.ف)، قصد نقل روايته حول الموضوع، غير أن هاتفه ظل يرن دون إجابة.

اتهامات بالمضايقات والاستهداف..

وجوابا عن سؤال ما إن كان يتوفر على عقد مكتوب بشأن الخدمات التي قدّمها للجماعة، قال لحسن الشعو إن العقد كان شفويا فقط، مُورِدا أنه بعد تقديم طلب مكتوب إلى الجماعة «وجد نفسه في سلسلة من المضايقات؛ منها تعطيل المصادقة على وثائقه الإدارية، بالإضافة إلى تقديم شكايات كيدية ضده»، وفقا لروايته.

وذكر أن الرئيس قدّم ضده شكايتين؛ الأولى تمّ حفظها، والثانية تمّ تحريكها، وعلى خلفيتها حُجزت شاحنته، قبل أن تتم إدانته بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ.

وأوضح الشعو أن رئيس الجماعة الترابية المذكورة قدّم شكاية ضده، في شهر ماي من سنة 2025، في «شأن استخراج الأحجار والأتربة بدون ترخيص وبشكل عشوائي وسري».

وأبرز المتحدث، في هذا الإطار، أن «عملية استخراج الأحجار والأتربة» هي نشاط مهني في المنطقة، ويتم بناءً على «رخصة مسلمة من وكالة الحوض المائي»، مشدّدا على أن المهنيين يشتغلون في المنطقة بالشروط نفسها دون أن يتعرّضوا لأي تضييق.

وحصلت صحيفة “صوت المغرب” من مصادرها، على عدد من الوثائق المرتبطة بالموضوع، منها: محضر البحث التمهيدي بشأن شكاية الرئيس، وإشهاد مُوقّع من أعضاء الجماعة السلالية ونائب أراضي الجموع لقصور توداعت، بالإضافة إلى تنازل من الرئيس عن شكايته، موقّع بتاريخ 6 يناير الجاري؛ أي بعد خوض الحسن الشعو للاحتجاج بيوم واحد فقط.

*المحفوظ طالبي