“لارام” تدشن أول رحلة مباشرة بين الدار البيضاء وسانت بطرسبرغ
أطلقت الخطوط الملكية المغربية اليوم 21 يناير 2026، رحلتها المباشرة الأولى من الدار البيضاء إلى سانت بطرسبرغ.
وتأتي هذه المبادرة “استجابة للحاجة الملحة لربط مباشر يسهل حركة الأفراد والأعمال، مما يسهم بشكل فعال في خلق فرص استثمارية جديدة ودعم التعاون الثقافي والسياحي بين البلدين”.
إنجاز بارز
سيوفر هذا المسار، بحسب موقع “travel and tour world” المتخصص، حلولا سلسة للمسافرين بغرض الترفيه أو العمل، مما يضمن وصولا أسرع وأسهل بين هاتين الوجهتين الحيويتين.
ستعمل الخدمة الجديدة بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا باستخدام طائرات من طراز Boeing 737-800.
وتغطي الرحلة المباشرة مسافة 4,045 كيلومتراً (2,514 ميلاً)، في زمن طيران يبلغ حوالي 5 ساعات و45 دقيقة، مما يوفر للمسافين بديلا مريحا وسريعا يغنيهم عن عناء الرحلات غير المباشرة.
جدول الرحلات
تنطلق من الدار البيضاء إلى سانت بطرسبرغ، أيام الثلاثاء، الجمعة، والأحد في تمام الساعة 11:10 مساءً، لتصل في الساعة 6:55 صباح اليوم التالي.
وتتطلق من سانت بطرسبرغ إلى الدار البيضاء أيام الاثنين، الأربعاء، والسبت في تمام الساعة 8:05 صباحاً، وتصل إلى الدار البيضاء بحلول الساعة 11:00 صباحاً.
تعزيز الفرص
يعد التأثير على القطاع السياحي من أبرز مكاسب هذا الخط الجديد؛ فمدينة سانت بطرسبرغ، الملقبة بـ “فينيسيا الشمال”، تشتهر بعمارتها المذهلة ومشهدها الفني الحيوي، حيث تهدف الخطوط الملكية المغربية من خلال هذا الربط إلى استقطاب السياح المغاربة والدوليين لاستكشاف ثاني أكبر مدن روسيا.
وفي المقابل، يتوقع أن يجذب المغرب بمؤهلاته المتنوعة من أسواق مراكش وفاس التاريخية إلى المنتجعات الساحلية، السياح الروس الباحثين عن مزيج من الأصالة والمغامرة.
وحسب المتتبعين، سيفتتح هذا الربط المباشر بين الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، وسانت بطرسبرغ آفاقاً جديدة للسياحة مما يعود بالنفع على الفنادق، المطاعم، وكذا المنشآت الثقافية في كلا البلدين.
أما على الصعيد التجاري، فستستفيد الشركات الروسية الراغبة في دخول الأسواق المغربية والأفريقية من هذا الربط، مما يعزز الشراكات في قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، التصنيع، والفلاحة.
إلى جانب ذلك يعتبر مطار “بولكوفو” البوابة الدولية الرئيسية لسانت بطرسبرغ، وهو مجهز بالكامل لاستيعاب حركة المرور المتزايدة.
ويمثل هذا الخط بداية لفصل جديد من التعاون الأعمق، حيث لا يقتصر أثره على البلدين فحسب، بل يمتد ليكون نقطة وصل للمسافرين من أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يرسخ مكانة الدار البيضاء وسانت بطرسبرغ كأقطاب محورية في شبكة السفر الدولية.