story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

الحموني ينتقد “ضعف إرادة” الحكومة في النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني

ص ص

انتقد رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الحكومة، معتبرا أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يقع في “آخر أولوياتها”، رغم الأدوار المحورية التي يمكن أن يلعبها في رفع معدلات النمو، الحد من البطالة، وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، لا سيما في المناطق النائية والجبلية.

كشف الحموني خلال تعقيبه على سياسة الحكومة، بمجلس النواب، اليوم الاثنين 19 يناير 2026، عن أرقام تعكس “فشل التوجهات الرأسمالية للحكومة” في تحقيق أثر اجتماعي ملموس.

وأبرز أن مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام (PIB) لا تتجاوز 3%، مقارنة بـ 6% إلى 10% في تجارب دولية أخرى، مشيرا إلى أن نسبة النشاط الاقتصادي للنساء تراجعت من 20% إلى 18%، في وقت التزمت فيه الحكومة برفعها إلى 30%.

كما لفت رئيس فريق التقدم والاشتراكية إلى أن القطاع يضم 63 ألف تعاونية و268 ألف جمعية، يشتغل معظمها دون مواكبة أو تمويل أو دعم حقيقي في التسويق، معتمدة على إمكانياتها الذاتية فقط.

وفي مقابل هذا التشخيص، قدم رئيس فريق “الكتاب” حزمة من المقترحات العملية للنهوض بهذا “القطاع الثالث”، داعيا إلى الإسراع بإخراج “قانون إطار” وإحداث هيئة عمومية موحدة لضمان الحكامة والالتقائية.

في غضون ذلك، اقترح رشيد الحموني إحداث آلية خاصة لتمويل المشاريع مع تقديم تحفيزات ضريبية، وتعبئة موارد الجماعات الترابية والجهات، مطالبا بإحداث أقطاب ترابية نموذجية، وتخصيص اعتمادات مالية حقيقية لرقمنة القطاع وتطوير خدمات القرب.

كما حث على خلق حاضنات لتطوير المهارات، وإحداث مسالك تعليمية متخصصة في المنظومة التربوية، وضمان تمثيلية فاعلي القطاع في الغرف المهنية وفي مجلس المستشارين.

واستنكر الحموني حصر قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشكل “ثانوي” ضمن وزارة السياحة في النسخة الأولى من الهندسة الحكومية، مؤكدا أن المرجعيات والوثائق الوطنية (بما فيها توصيات مناظرة ابن جرير في يونيو 2025) جاهزة تماما وأن الإشكال يكمن في “غياب إرادة التفعيل الحقيقي” لدى الحكومة التي شارف انتدابها على النهاية.

واختتم رئيس الفريق مداخلته بالتأكيد على أن ميثاق الاستثمار الحالي يخدم الشركات الكبرى بشكل أساسي، مجددا الدعوة لإدراج دعم صريح للتعاونيات والمقاولات الاجتماعية ضمن السياسات الاستثمارية للدولة لضمان عدالة مجالية واجتماعية حقيقية.