story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

للتخفيف من معاناة الانتظار.. جماعة البيضاء تضبط مساطر معاينة الوفيات وتقلص الإحالات على مستودع الأموات

ص ص

تتجه جماعة الدار البيضاء نحو إنهاء حالة الضغط والارتباك التي تعرفها مساطر معاينة الوفيات في المدينة المليونية، وذلك عبر إجراءات جديدة تهدف إلى الحد من الإحالات العشوائية على مستودع الأموات “الرحمة”، وتخفيف معاناة الأسر البيضاوية التي تواجه معاناة الانتظار لساعات طويلة من أجل استلام جثامين ذويها.

وفي في هذا الصدد، وجهت رئيسة جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، مراسلة رسمية إلى رؤساء المقاطعات تدعوهم فيها إلى التنسيق الوثيق للحد من الإحالات المباشرة لجميع حالات الوفاة على الطب الشرعي، وذلك بهدف تخفيف الضغط على مستودع الأموات “الرحمة” بالمدينة.

وشددت رئيسة الجماعة على ضرورة تفادي إحالة الوفيات الطبيعية على التشريح الطبي، نظرا لما يسببه ذلك من إنهاك للأطر الطبية وتأخيرات للأسر التي تضطر أحيانا للانتظار لأكثر من 24 ساعة للحصول على إذن بالدفن.

ودعت نبيلة الرملي رؤساء المقاطعات، حسب مصادر خاصة، إلى عدم إرسال أي جثة إلى مستودع الأموات إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الأطباء الشرعيين التابعين لمستودع الأموات المذكور.

تهرب من المسؤولية”

وفي قراءة لهذا القرار، كشفت المستشارة بمجلس جماعة الدار البيضاء عن حزب العدالة والتنمية (معارضة)، سميرة الترزاني، أن أطباء المقاطعات المكلفين بمعاينة الوفيات يتفادون تحمل المسؤولية القانونية في تحديد أسباب الوفاة، مما يدفعهم إلى إحالة أغلب الحالات على الطب الشرعي لتجنب أي تبعات، وهو ما يسهم في تزايد الإحالات على التشريح الطبي.

وأضافت المستشارة الجماعية، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الإشكالية ليست وليدة اليوم بل تمتد لولايات سابقة، “حيث يعاني قطاع مصلحة طب الشرعي من تقاعد الأطباء والتقنيين دون تعويضهم بموظفين جدد، إلا بعد فترات”.

وأشارت المتحدثة نفسها إلى أن المجلس في ولايته السابقة حاول تجاوز هذا الخصاص عبر صيغة تعاقدية من خلال شركة تنمية محلية لاستقطاب أطباء لسد الفراغ في مصالح حفظ الصحة، لكنه لم يفلح في ذلك.

ومن جانبه، يرى نائب رئيس مقاطعة عين الشق، أحمد مفتاح، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أنه من الجيد التركيز على حصر إحالات التشريح في الحالات التي تستدعي ذلك قانونيا، معتبرا أن الوفيات التي لا تحمل أي “شبهة جنائية” يجب أن تعالج مسطرتها بسلاسة من طرف أطباء المقاطعات.

وفي مقابل ذلك، أبرز المتحدث أن مستودع الأموات بمنطقة الرحمة، تجاوز إشكالات سابقة كانت تؤرق الساكنة، موضحا أن مصلحة الطب الشرعي كانت تعاني قبل نحو سنتين من خصاص ناتج عن إحالة أطر على التقاعد، بالإضافة إلى توقف الخدمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وخلص مفتاح إلى أن “مصلحة الطب الشرعي أصبحت تعمل الآن بشكل يومي دون انقطاع”، كما تم تمديد الساعات المخصصة لعملية الدفن وإضافة ساعات إضافية لتسهيل الإجراءات على الأسر.