story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

أحزاب وحقوقيون يستنكرون “الترحيل العشوائي” لسكان المدينة القديمة بالدار البيضاء

ص ص

أعلنت هيئات سياسية ومدنية ونقابية بمدينة الدار البيضاء عن تشكيل جبهة موحدة لمواجهة ما وصفته بـ”عمليات الترحيل العشوائية وغير الإنسانية” التي تستهدف ساكنة المدينة القديمة وأحياء أخرى، تزامناً مع تسارع الخطوات لتجهيز العاصمة الاقتصادية لاستضافة كأس العالم 2030.

وانتقدت الهيئات، التي تضم 17 حزباً يسارياً وجمعية حقوقية ونقابات، في بيان مشترك، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة العودة لمشروع “المحج الملكي” المتعثر منذ أربعة عقود.

ووصف البيان، الذي حمل شعار “ارفعوا أيديكم عن المدينة القديمة”، هذا المشروع بأنه “فاسد وعالق بسبب ملفات نهب المال العام”، مشيراً إلى أن السلطات تحاول الآن تنزيله في “ظرف قياسي” (18 شهراً) بعد فشل استمر لـ40 سنة.

وجاء في نص البيان أن السلطات المحلية بعمالة الدار البيضاء-أنفا تمارس عمليات إفراغ وتدمير “غير قانونية وغير إنسانية” في حق ساكنة أحياء “درب الأنجليز” و”كشبار” و”البحيرة”، دون إشراك أو إعلام مسبق للساكنة، وبناءً على “إخبارات شفوية” فقط تمنح السكان مهلة لا تتعدى 15 يوماً للإفراغ.

وأبدت الهيئات الموقعة استياءها من توقيت هذه العمليات، مشددة على أنها تتم “في عز فصل الشتاء والبرد وفي وسط السنة الدراسية”، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والتربوي لآلاف الأسر.

كما سجل البيان غياب الشفافية في آليات التعويض، حيث وصفت إجراءات الاستفادة بأنها “مبهمة وغير واضحة”، مما يجعل الساكنة “رهينة لرجال السلطة المحلية” في غياب مساطر علنية تضمن حقوق المتضررين.

ولم تقتصر الانتقادات على الأحياء خارج الأسوار، بل شملت “المدينة القديمة – داخل الأسوار”، حيث حذر البيان من محاولات “تغيير الطابع الديمغرافي والتجاري من حي شعبي إلى أحياء برجوازية متوجهة للمطاعم ودور الضيافة”، عبر الضغط على السكان وإيهامهم بأن منازلهم آيلة للسقوط، وهو ما اعتبره الموقعون مخالفاً لروح “برنامج إعادة تهيئة المدينة العتيقة”.

وختتمت الهيئات بيانها بمجموعة من المطالب العاجلة، أبرزها الوقف الفوري لعمليات الترحيل والهدم إلى حين انتهاء فصل الشتاء والسنة الدراسية، وفتح قنوات تواصل مباشرة وشفافة من طرف المجلس الجماعي والمنتخبين لشرح طرق التعويض.

كما دعت إلى التعبئة الجماعية لكافة الضمائر الحية لوقف ما وصفوه بـ”نزيف الهدم” تحت لافتة المونديال، مؤكدين أن “الحق في السكن والعيش الكريم أهم من أي تظاهرة رياضية”.

ومن أبرز الهيئات الموقعة: تسيقية ضحايا مشروع المحج الملكي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فيدرالية اليسار الديمقراطي، الحزب الاشتراكي الموحد، حزب التقدم والاشتراكية، والنقابة الوطنية للتعليم العالي.