قانون مجلس الصحافة أمام المحكمة الدستورية.. والمستشارون يحسمون ملاحظاتهم
دخل مسار المصادقة على القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مرحلة حاسمة، بعد إحالته على المحكمة الدستورية للبت في مطابقته للدستور، إثر طعن تقدم به أعضاء من مجلس النواب.
وأكد رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، في مراسلة رسمية إلى رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية والأعضاء غير المنتسبين، اطّلعت عليها صحيفة “صوت المغرب”، (أكد) تلقي رئاسة المجلس كتاباً من رئيس المحكمة الدستورية يفيد بإحالة القانون المذكور عليها من قبل خُمس أعضاء مجلس النواب.
ودعا رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد كافة المكونات البرلمانية بالمجلس إلى إبداء ملاحظاتهم الكتابية حول القانون رقم 026.25، وموافاة رئاسة المجلس بهذه الملاحظات قصد إحالتها إلى المحكمة الدستورية.
ويرتقب تقديم جميع ملاحظات المستشارين حول القانون المذكور اليوم الخميس 15 يناير 2026، على الساعة الثانية عشر زوالاً، بحسب مراسلة ولد الرشيد.
وتأتي هذه الخطوة القانونية لمراقبة مدى دستورية بنود القانون الجديد الذي يهدف إلى إعادة هيكلة وتنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو القانون الذي أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط المهنية والسياسية.
يُذكر أن القانون رقم 026.25 يأتي في إطار مراجعة شاملة للمنظومة القانونية للصحافة والنشر، ويهدف بالأساس إلى سد الفراغ التنظيمي وتجاوز الإشكالات التي عرفها المجلس الوطني للصحافة في فترات سابقة، بينما يسعى الطعن الدستوري الحالي إلى التنبيه إلى تعارض مقتضياته مع الحريات والحقوق المضمونة دستورياً.
وجاءت هذه الخطوة استنادًا إلى الفصل 132 من الدستور، والمادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، إضافة إلى المادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأشارت المعارضة، في وقت سابق، إلى أن إحالة المشروع تأتي نتيجة إصرار الحكومة على تمريره مستندة إلى أغليتها العددية، دون الاستجابة للتحذيرات التي أبدتها الهيئات السياسية والمنظمات المهنية بشأن ما شاب النص من اختلالات دستورية وقانونية، وهو ما أكدت عليه الآراء الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وتم تفعيل المسطرة بعد انضمام الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ضمن تحالف نيابي معارض ضم من الفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية بهدف إسقاط مشروع قانون مجلس الصحافة.
وشددت المعارضة البرلمانية على أن الهدف من هذه الخطوة هو تضافر الجهود لمواجهة ما وصفته بـ”التغول التشريعي” للحكومة، “صوناً لحرية الصحافة وتعدديتها، ولاستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة”.