story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
تكنولوجيا |

المغرب يطلق المشروع الوطني “معاهد الجزري” للذكاء الاصطناعي

ص ص

أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن إطلاق المشروع الوطني للذكاء الاصطناعي “معاهد الجزري” (Jazari Institutes)، وهو شبكة وطنية لمراكز التميز في مجال الذكاء الاصطناعي، تعكس طموح المملكة لبناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قائمة على التميز العلمي، والبحث، والابتكار، من خلال مواكبة صعود الشركات الناشئة التكنولوجية، وتشجيع اعتماد الرقمنة لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات تنمية واستقطاب والاحتفاظ بالكفاءات.

جاء ذلك خلال حفل نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والذي عرف أيضا توقيع اتفاقيات هيكلية تجمع مختلف الشركاء المنخرطين في تنزيل مراكز التميز في مجال الذكاء الاصطناعي، يوم الإثنين 12 يناير 2026 بالرباط، حضره مسؤولون حكوميون وخبراء دوليون.

وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إن مراسيم توقيع الاتفاقيات وخاصة تلك المتعلقة بشبكة معاهد JAZARI، “شكّلت لحظة محورية في هذا اليوم، ليس فقط من حيث رمزيتها المؤسساتية، ولكن أساسًا لما تحمله من دلالات استراتيجية عميقة”.

وأضافت أن هذه الاتفاقيات تؤسس، بشكل عملي، لانطلاق شبكة وطنية من مراكز التميز في الذكاء الاصطناعي، قادرة على ربط البحث العلمي بالمنظومة الإنتاجية، تسريع نمو الشركات الناشئة، دعم رقمنة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتطوير واستقطاب الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه.

وأوضحت السغروشني أن إطلاق معهد جزري النواة (JAZARI ROOT) وكذلك معاهد جزري الموضوعاتية، “يعكس انتقال المغرب من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ المنظم وبناء القدرات الوطنية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وتفعيلا واقعيا لاستراتيجية المغرب الرقمي 2030 وترجمة لمخرجات المناظرة الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي”.

وفي غضون ذلك، أفاد بلاغ للوزارة أن هذه المراكز سُمّيت تيمّناً بالعالم الموسوعي الجزري، وهو عالم مسلم عاش في القرن 12 واسمه الكامل « بديع الزمان أبو العز إسماعيل بن الرزاز الجزري »، وهوم من أهم علماء الهندسة والروبوتات في التاريخ الإسلامي.

كما عرف الحفل إطلاق مختبر البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي «ميسترال للذكاء الاصطناعي Mistral AI & MTNRA ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة» والذي كان من أبرز محطات هذا اليوم.

ويندرج هذا المختبر، حسب البلاغ، في إطار مذكرة تفاهم موقعة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة «ميسترال للذكاء الاصطناعي Mistral AI»، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويجسد مرحلة متقدمة من التعاون الدولي للمغرب في مجال التكنولوجيات المتقدمة.

ويهدف هذا المختبر، يضيف المصدر ذاته، إلى إرساء تعاون مستمر في مجال البحث والتطوير، من خلال تبادل الخبرات التقنية والعلمية، وتنظيم ورشات عمل وندوات وجلسات للتصميم المشترك، إلى جانب برامج للرفع من الكفاءات.

كما ستهم الأشغال التطوير المشترك لمكونات تكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنجاز نماذج أولية وتجارب إثبات المفهوم، وتقييم النماذج، وإنتاج مخرجات تقنية ومنهجية ترمي إلى هيكلة المعارف المتراكمة وتثمينها.

وفي هذا السياق، تتولى وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة الإشراف الاستراتيجي ودمج هذا التعاون ضمن الاستراتيجية الوطنية «المغرب الرقمي 2030»، من خلال تسهيل إحداث وهيكلة مختبر البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي التابع لشركة ميسترال وللوزارة داخل «جازاري روت»، وتحديد حالات الاستعمال ذات الأولوية، وتعبئة المنظومة الوطنية.

ومن جهتها، تساهم شركة ميسترال للذكاء الاصطناعي في التشغيل التكنولوجي والبيداغوجي للبرنامج، عبر توفير خبرتها المتقدمة، وإتاحة الولوج إلى نماذجها وحلولها المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمشاركة في حكامة هذا التعاون.

وتجسد هذا الشراكة، يقول البلاغ، “إرادة مشتركة للتوفيق بين السيادة الرقمية، والتميز التكنولوجي، والتعاون الدولي، وترسيخ موقع المغرب كفاعل إقليمي وإفريقي مرجعي في مجال الذكاء الاصطناعي”.

ومن جانب آخر، أكدت المسؤولة الحكومية أن “الرسالة الأساسية التي نريد أن نبعث بها اليوم واضحة: الذكاء الاصطناعي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لبناء دولة أكثر كفاءة، واقتصاد أكثر تنافسية، ومجتمع أكثر اندماجا”.

وخلصت إلى أن نجاح مشروع “جزري”  يُقاس بقدرته على إحداث أثر فعلي في حياة المواطنين، وفي تنافسية المقاولة المغربية، وفي تموقع المملكة كقطب إقليمي وقاري للذكاء الاصطناعي الموثوق.