في ظل الحرب.. قطاع غزة يشهد منخفضا مصحوبا بأمطار ورياح قوية
يشهد قطاع غزة، منذ صباح الجمعة 09 يناير 2026، منخفضا جويا مصحوبا بأمطار ورياح قوية، الأمر الذي يفاقم الأوضاع المعيشية للنازحين الذين يعيشون في خيام هشة غير مصممة لتحمل الظروف المناخية الصعبة.
وقال الراصد الجوي ليث العلامي لوكالة “الأناضول”، إن الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة تشهد منخفضا جويا سريعا مصحوبا بأمطار ورياح قوية.
وأوضح أن سرعة الرياح قد تصل إلى حدود 80 كيلومتر في الساعة، محذرا من احتمالية ارتفاع موج البحر في المناطق التي تطل مباشرة على الساحل.
وفي المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب قطاع غزة نهاية دجنبر الماضي، غرقت المئات من خيام النازحين المقامة على شاطئ مدينة خان يونس جنوبي القطاع بفعل مد أمواج البحر نتيجة المنخفض الجوي.
وتزداد التخوفات الحالية من تكرار هذا المشهد الذي من شأنه مفاقمة المأساة التي يعيشها النازحون، جراء حجم الدمار الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية في القطاع، وتنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار بما فيها منع إدخال البيوت المتنقلة والخيام.
وتتواصل الأزمة الإنسانية بغزة، رغم انتهاء حرب الإبادة الإسرائيلية مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وأشار العلامي إلى أنه من المتوقع أن ينحسر هذا المنخفض مع ساعات مساء اليوم الجمعة.
وفي سياق متصل، أوضح أن الخرائط الجوية تشير لاحتمالية عالية لوصول منخفض جوي ذي أصول قطبية الاثنين المقبل، على أن يستمر حتى الأربعاء المقبل.
وحذر العلامي من تداعيات المنخفض القادم على النازحين الفلسطينين، لافتا إلى أنها سيكون مصحوبا بأمطار غزيرة أكثر استمرارية ما ينذر بغرق خيام وتشكل برك المياه والسيول، إضافة إلى أنه سيكون مترافق مع رياح قوية وبرودة شديدة.
وخلال شهر دجنبر الماضي، غرقت وتطايرت عشرات الآلاف من الخيام جراء المنخفضات الجوية المتلاحقة التي شهدها القطاع مع بدء موسم الشتاء الحالي.
وفاقمت هذه المنخفضات من الأزمة الإنسانية في القطاع، والتي لم تشهد تحسنا ملموسا رغم انتهاء الحرب بسبب تنصل الاحتلال الإسرائيلي من التزاماته بالاتفاق.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأها الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
*الأناضول