story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

ضيوف من الرباط : “كان المغرب” تجربة تنظيمية غير مسبوقة ورسالة تتجاوز إفريقيا

ص ص

أجمع إعلاميون وصحافيون من العالم العربي وأوروبا على أن المغرب نجح في تقديم نسخة متقدمة تنظيميا من كأس إفريقيا للأمم، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الجوانب اللوجستية والإعلامية، معتبرين أن ما تحقق يعكس رؤية استراتيجية تتجاوز البطولة القارية نحو استحقاقات كبرى، في مقدمتها مونديال 2030.

وجاءت هذه المواقف خلال برنامج “من الرباط” الذي تبثه منصات صحيفة “صوت المغرب”، حيث قدّم ضيوف الحلقة شهادات ميدانية استندت إلى تجاربهم في تغطية نسخ سابقة من كأس إفريقيا وتظاهرات كروية كبرى داخل وخارج القارة.

تنظيم يسهّل العمل الإعلامي ويعكس رؤية واضحة

في هذا السياق أكد الإعلامي والصحفي الرياضي بقناة “ON Sport” المصري، محمد طه، إن سعادة الإعلاميين بتنظيم المغرب لكأس إفريقيا لا ترتبط فقط بقيمة الحدث، وإنما بالانطباع الإيجابي الذي يتشكل منذ لحظة الوصول إلى أرض المملكة.

وأوضح طه أن الجوانب اللوجستية “ممتازة على جميع المستويات”، مشيرا إلى أن الأجواء الخاصة بالبطولة حاضرة في المطار، وفي الشوارع، وفي محيط الملاعب، ما يمنح الإحساس بأن “الكان موجودة في كل مكان”.

وأضاف أن المراكز الإعلامية المخصصة للصحفيين “واسعة ومجهزة”، وتوفر الإمكانيات التقنية اللازمة لإنتاج المواد الإعلامية وإرسالها بسلاسة، سواء للتعامل مع جماهير محلية أو إقليمية أو دولية.

واعتبر المتحدث أن التنقل بين الملاعب يتم بسهولة، وهو عنصر أساسي في نجاح التغطية الإعلامية، خاصة في البطولات الكبرى التي تتطلب سرعة في الإنجاز ودقة في العمل.

وخلص طه إلى أن المغرب “يمتلك رؤية واضحة لكيفية تقديم الحدث إعلاميا بالشكل الذي يليق به”، موجّها تحية خاصة للقائمين على التنظيم، ومؤكدا أن هذه التجربة “تجعل عمل الصحفي أكثر احترافية وأقل تعقيدا”.

قطيعة مع معاناة النسخ السابقة

من جهته، استحضر الصحفي التونسي بقناة الشرق، زياد عطية، الصعوبات الكبيرة التي طبعت تنظيم عدد من النسخ السابقة لكأس إفريقيا، مشيرا إلى أن المشاكل كانت تمتد أحيانا إلى آخر لحظات قبل انطلاق البطولة.

وذكّر عطية بأن نسخة 2019، على سبيل المثال، عرفت تدخلا استثنائيا لإنقاذ تنظيمها، مضيفا أن “معاناة الإعلاميين كانت حاضرة بقوة، سواء عند الوصول إلى المطارات أو أثناء التنقل نحو الملاعب”.

وأكد المتحدث أن المغرب، منذ الإعلان عن تنظيم البطولة، “اشتغل وفق مخطط واضح وطويل الأمد”، لم يقتصر على الجانب الرياضي، بل شمل التنظيم، واللوجستيك، وتطوير البنيات التحتية.

وأوضح أن الفارق هذه المرة “ملموس على أرض الواقع”، مشيرا إلى أن مدينة الرباط، التي تحتضن جزءا من المنافسات، تقدّم نموذجا قريبا من مدن كبرى عالمية احتضنت تظاهرات دولية، من حيث التنظيم وسهولة الحركة.

وسجّل عطية، في المقابل، بعض الملاحظات المرتبطة بإجراءات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خاصة ما يتعلق بأنظمة الولوج الجديدة، معتبرا أن هذه الإكراهات “لا تقلل من قيمة التنظيم المغربي ولا من جودة الملاعب”.

صورة مغايرة لإفريقيا ورسالة نحو 2030

بدوره، قال الصحفي بوسيلة “فرانس مغرب 2” بفرنسا، نور الدين الصالحي، إن تجربته الطويلة في أوروبا جعلته يتساءل في البداية عن قدرة المغرب على إعادة تأهيل وبناء الملاعب في ظرف زمني قصير.

وأوضح الصالحي أن إنجاز هذه الأوراش في فترة لا تتجاوز 14 إلى 16 شهرا “كان تحديا حقيقيا”، لكنه تحقق بفضل رؤية واضحة وتدبير محكم، معتبرا أن ذلك يشكل مؤشرا قويا على الجاهزية التنظيمية.

وأضاف المتحدث، الذي راكم تجربة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في أوروبا، أنه “اندهش بمستوى التنظيم”، مشيرا إلى أن المغرب قدم صورة مختلفة عن الصور النمطية التي تُلصق أحيانا بالدول الإفريقية.

وأكد أن هذه النسخة من كأس إفريقيا تُعد الأولى التي يتوفر فيها كل منتخب على ملعب تداريب خاص، ما أنهى إشكالات لوجستية كانت تؤرق الفرق والإعلاميين في نسخ سابقة.

وخلص الصالحي إلى أن ما يقدمه المغرب اليوم “ليس رسالة موجهة لإفريقيا فقط، بل لأوروبا والعالم”، معتبرا أن كأس إفريقيا الحالية تشكل محطة تمهيدية في أفق مونديال 2030، الذي وصفه بـ”التحدي الاستثنائي للجميع”.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط