story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بعد إدانته ابتدائيا بـ6 أشهر نافذة.. هل يفقد نور الدين مضيان أهليته الانتخابية؟

ص ص

أثار الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة ترجيست، يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، والقاضي بإدانة البرلماني الاستقلالي نور الدين مضيان بـستة أشهر حبسا نافذة، تساؤلات بشأن مستقبله السياسي وأهليته للترشح في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لاسيما في ظل التعديلات الأخيرة التي طرأت على القوانين التنظيمية المتعلقة بمجلس النواب.

جنحة لا جناية

في هذا السياق، أوضح عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، في قراءة قانونية للحكم، أن الوضعية القانونية الحالية لنور الدين مضيان لا تمنعه من الترشح لعضوية مجلس النواب.

واستند الخبير في ذلك ضمن تصريحه لصحيفة “صوت المغرب” إلى طبيعة الحكم ودرجته؛ فالحكم الصادر هو حكم ابتدائي وليس نهائيا أو استئنافيا، كما أن القضية تندرج ضمن فئة “الجنح” وليس “الجنايات”.

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن التعديلات الأخيرة التي صادقت عليها المحكمة الدستورية تفرق بوضوح بين الجناية والجنحة في مرحلة التقاضي الابتدائي، مؤكدا أن “من حقه لحدود الساعة الترشح، لأن المنع من الترشيح يقتصر على إذا كان الحكم ابتدائيا في الجنايات وفق النص الجديد”.

حالات المنع

وجاء القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بمقتضيات مشددة تهدف إلى تعزيز “تخليق الحياة السياسية”، إلا أنها وضعت محددات دقيقة لحالات المنع من الترشح.

ومن بين هذه المحددات، الأحكام النهائية، إذ يُمنع من الترشح كل من صدر في حقه حكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو موقوفة التنفيذ.

كما يُمنع الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة، حيث يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية.

وينضاف إلى هذا، الأحكام الابتدائية في الجنايات، إذ نص القانون صراحة على منع الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بالإدانة من أجل جناية.

كما لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، والأشخاص المتابعون على إثر ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح. ولا يترتب عن تقديم طلبات النقض أو إعادة النظر أي تأثير يوقف تنفيذ الأحكام النهائية المترتبة عنها فقدان الأهلية الانتخابية.

خلفيات القضية

وتعود فصول هذه القضية إلى مارس 2024، حينما رفعت البرلمانية السابقة رفيعة المنصوري شكاية ضد مضيان تتهمه فيها بـ”التشهير بحياتها الخاصة والابتزاز”، بناءً على تسجيل صوتي مسرب.

وهي الأزمة التي دفعت مضيان، عضو اللجنة التنفيذية لحزب “الميزان”، إلى تجميد مسؤوليته في رئاسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب في 24 مارس 2024، في خطوة وصفها حينها بأنها “احترام للقضاء ورغبة في لم الشمل الحزبي”، قبل أن يقرر بدوره سلوك المسار القضائي عبر شكاية مضادة ضد المنصوري وقيادات أخرى في الحزب.

وبعد هذه الخطوة مباشرة، تقدم حينها نورالدين مضيان، بشكاية مضادة، في مواجهة كل من رفيعة المنصوري ونعيمة الزكري القياديتين في الحزب.

واتهم مضيان كل من رفيعة المنصوري ونعيمة الزكري بالوقوف وراء تسريب شريط صوتي منسوب، ونشر معطيات مغلوطة تمس سمعته.