story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

2026.. الغلوسي: أمنيتي إخراج قانون تجريم الإثراء غير المشروع

ص ص

عبر محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بمناسبة السنة الجديدة، عن أمله في أن تكون سنة 2026 “محطة للقضاء على الفساد وتجفيف منابعه”، مؤكدًا أن ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية لمواجهة ما وصفه بـ”الأخطبوط الذي تغلغل في مختلف دواليب القطاعات العامة والخاصة”.

وفي حديثه لصحيفة “صوت المغرب”، تمنى الغلوسي أن يتم خلال هذه السنة إخراج تشريعات ونصوص قانونية لمكافحة الفساد، وفي مقدمة هذه التشريعات تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.

ومن جهة ثانية، شدد الغلوسي على ضرورة محاكمة المتورطين في جرائم الفساد، خاصة بعد صدور تقارير رسمية من لجان المفتشية العامة للداخلية، أو المالية، أو المجلس الأعلى للحسابات، مؤكدًا على ضرورة إحالة هذه التقارير إلى القضاء لمحاكمة المسؤولين المتورطين.

وفي نفس الاتجاه، تمنى الغلوسي أن تكون هناك إرادة وطنية لمكافحة الفساد، من خلال وضع استراتيجية جديدة بمقاربة تشاركية، لافتًا إلى أن الاستراتيجية السابقة التي وضعت لمدة عشر سنوات (2015-2025) انتهت دون أن يكون لها أثر واضح على الجوانب المتعلقة بتخليق الحياة العامة.

وأضاف أن أهمية وضع هذه الاستراتيجية تتضح أكثر بالنظر إلى التقارير الرسمية الصادرة عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة أو تقارير المنظمة العالمية للشفافية ترانسبارنسي، والتي تشير إلى أن الفساد أصبح مقلقًا ويشكل عائقًا أمام البرامج والسياسات العمومية، ما يجعل وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد أمرًا ضروريًا، وفق تعبيره.

وفي هذا الصدد، شدد الغلوسي على أن الاستراتيجية يجب أن تشمل الجانب الوقائي عبر تدابير وإجراءات ونصوص قانونية تهدف للوقاية من الفساد، وكذلك الجانب الزجري والعقابي لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ولفت المتحدث إلى أن ظاهرة “مغرب السرعتين” تعود أساسًا إلى تفشي الفساد، الإفلات من العقاب، الرشوة، ونهب المال العام، مشيرًا إلى أن الفساد اليوم تغول واستشرى في مختلف دواليب القطاعات العامة والخاصة، وأصبحت النصوص القانونية والآليات المؤسسية عاجزة عن مواجهته.

وأضاف أن كل ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية لمواجهة الفساد، والقطع مع الفساد بإجراءات واضحة وملموسة تهدف للوقاية من مخاطره.