بعد ارتفاع الإقبال عليها تزامنا مع “الكان”.. دعوات لحسم ملف تطبيقات النقل
سجل مهنيو النقل عبر التطبيقات الذكية إقبالا غير مسبوق من طرف الزوار الأجانب والجماهير، تزامنا مع تنظيم المغرب بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، وهو ما أعاد إلى الواجهة ضرورة الحسم في الإطار القانوني لهذا القطاع، خاصة مع اقتراب تنظيم تظاهرات دولية أضخم المتمثلة في كأس العام سنة 2030،
وفي ظل هذا الوضع، يطالب سائقو سيارات الأجرة وزارة الداخلية بالجرأة السياسية في حسم هذا الملف والتوازن مع متطلبات العصر وحقوق المهنيين.
“مداخيل مهمة”
من جهته، كشف سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن فترة البطولة تشهد “طفرة نوعية” في الطلب على تطبيقات النقل الذكية، إذ تٌمكِّن عددا كبيرا من السائقين من تحقيق مداخيل مهمة.
وعزا فرابي هذا الإقبال إلى “سهولة الولوج إلى تطبيقات النقل الذكية الولوج وجودة الخدمة ومعايير السلامة التي توفرها التطبيقات، مما انعكس إيجابا على مداخيل السائقين وحرّك عجلة المهنيين في هذا المجال”.
وأكد فرابي أن هذه “التجربة الواقعية” أثبتت أن النقل عبر التطبيقات شريك أساسي في المنظومة الوطنية للنقل والسياحة، مشددا على أن النجاح الذي يتحقق خلال “الكان” هو “رسالة واضحة” لصناع القرار بضرورة التعجيل بالتقنين.
“تناقض الداخلية“
في المقابل انتقد مصطفى الكيحل، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، في تصريح لـ”صوت المغرب”، الوضع الراهن لقطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، واصفا إياه بـ “النقل غير المرخص” الذي يشتغل خارج نطاق القانون، داعيا السلطات المختصة إلى التدخل الحازم وعدم الوقوف موقف المتفرج.
كما أكد الكيحل أن المهنيين لا يرفضون التطبيقات الذكية، بل يطالبون بعصرنة القطاع ودمج هذه الوسائل في إطار قانوني عادل، مطالبا وزارة الداخلية بـ”امتلاك الشجاعة السياسية اللازمة لحسم هذا الملف ووضع حد للارتباك الذي يشهده القطاع”.
وشدد الكيحل على ضرورة اتسام مواقف المسؤولين بـ”الوضوح والانسجام”، رافضا أي تضارب في الخطاب الرسمي.
وأشار مصطفى الكيحل، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل إلى أن وزارة الداخلية سبق واعترفت أمام البرلمان بأن قطاع سيارات الأجرة بصيغته الحالية “قطاع تقليدي” يحتاج للمواكبة، غير أن تصورها الفعلي للعصرنة لا يزال يشوبه الغموض.
وسجل الكيحل مفارقة في تعامل الوزارة الداخلية مع الملف، متسائلا: “كيف نتحدث عن العصرنة بينما لا تزال الوزارة تعتمد في تدبيرها للقطاع على دوريات وظهائر تعود لعام 1963؟”
وأكد أن “الخلل يكمن في المرجعية القانونية للوزارة وليس في المهنيين أنفسهم”، داعيا إلى إنهاء نظام المأذونيات، مطالبا بالقطع مع “الكريمات” الذي تكرس وجود “الوسيط” بين الدولة والمهني.
كما حث الفاعل النقابي، على تمكين السائقين المهنيين من الاشتغال وفق شروط مهنية محددة بعيدا عن استغلال أصحاب المأذونيات.
“تطبيقات النقل ضرورة”
من جهة أخرى، كان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد أكد بأن مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النقل، خاصة في ما يتعلق بالتطبيقات الذكية، أضحت ضرورة لا يمكن تجاهلها، داعيا إلى تنظيم نشاط سيارات الأجرة في إطار مقنن يحقق التوازن بين جودة الخدمة وحقوق المهنيين وانتظارات المواطنين.
وبخصوص قطاع سيارات الأجرة، سجل لفتيت، في جوابه عن سؤال شفوي بمجلس النواب، وجود إشكاليات كبيرة، سواء على مستوى العلاقة بين المهنيين والمواطنين أو داخل القطاع نفسه.
وأشار إلى ضرورة تنظيمه في إطار قانوني مقنن وموحد، صالح للتطبيق في جميع مناطق المغرب، بالنظر إلى تعدد الإشكالات المطروحة في مدن ومناطق مختلفة من قبيل زاكورة وطاطا ووجدة والدار البيضاء.
وقال لفتيت إن أي إصلاح مرتقب يجب أن يضمن تقديم خدمة في المستوى المطلوب للمواطن، دون الإضرار بحقوق المهنيين أو تضييع مكتسباتهم.