ترامب يطلب اقتطاعات إضافية من المساعدات الدولية ويزيد من مخاطر شلل مالي

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الكونغرس الموافقة على اقتطاع بقيمة 4,9 مليارات دولار (حوالي 49 مليار درهم) من المساعدات الدولية، وفق ما أفاد البيت الأبيض، يوم الجمعة 29 غشت 2025، الأمر الذي يزيد من احتمال شلل الدولة الفدرالية نهاية شتنبر المقبل.
وأوردت الرسالة التي وجهها الرئيس الاميركي إلى رئيس مجلس النواب الجمهوري ونشرها مكتب الموازنة في البيت الأبيض أن الاقتطاع “يشمل برامج لوزارة الخارجية وللوكالة الاميركية للتنمية الدولية، وبرامج مساعدة دولية”.
وأكد المكتب على منصة “إكس” أن ترامب “سيضع دوما أميركا أولا”.
وحذر الديموقراطيون أخيرا من أن أية نية للتراجع عن تمويل سبق أن وافق عليه الكونغرس، من شأنها تقويض احتمال التفاوض معهم لتجنب الشلل المالي بعد 30 شتنبر القادم.
ويعد هذا التاريخ آخر مهلة للكونغرس من أجل اعتماد موازنة، حتى لو كانت بشكل مؤقت. وبدونها، سيجد مئات الآلاف من الموظفين أنفسهم في إجازة بدون أجر.
وسيؤدي هذا الأمر إلى العديد من العواقب من بينها تعطيل حركة النقل الجوي، وكذلك دفع بعض المساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.
وتمكن ترامب بصعوبة من تجاوز هذا الوضع الشديد الخطورة، على الصعيد الاقتصادي والسياسي، في مارس الماضي، بعد أن دعمه على مضض عشرة نواب من الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ.
وأثار موقف نواب المعارضة هؤلاء جدلا حادا في صفوفهم وبين مؤيديهم الذين اتهموهم بعدم التصدي للرئيس الجمهوري بالحزم اللازم.
وينص دستور الولايات المتحدة على أن الكونغرس هو صاحب السلطة الوحيدة في تخصيص الأموال العامة الفدرالية. ولإقرار هذا الاقتطاع الجديد في الموازنة، سيحتاج ترامب إلى موافقة الكونغرس حيث يتمتع الجمهوريون بالغالبية.
وذكرت صحيفة نيويورك بوست التي نشرت الخبر مساء أمس الخميس أن القسم الأكبر من الاقتطاع، أي 3,2 مليارات دولار، يتعلق بالتمويل المخصص للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وجمد ترامب بالفعل مليارات الدولارات من المساعدات الدولية منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، وحل رسميا الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي باتت الآن تتبع لوزارة الخارجية.
لطالما كانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الذراع الرئيسية للحكومة الأميركية وتعد واحدة من أدوات القوة الناعمة عبر توزيع المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم من خلال برامج الصحة والطوارئ في نحو 120 دولة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا الاقتطاع يشمل حوالى 838 مليون دولار مخصصة لبعثات حفظ السلام.