350 مسؤولا أوروبيا سابقا يدعون لتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي
دعا 350 وزيرا ومسؤولا أوروبيا سابقا إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وكيان الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في بيان مشترك، صدر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد المقرر في 21 أبريل الجاري.
وأكد المسؤولون الأوروبيون أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسته الاحتلالية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مشيرين إلى استمرار الأنشطة الإسرائيلية وتخطيط المشاريع الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية، فضلا عن تسليط الضوء على الخسائر في الأرواح والنزوح الجماعي في لبنان نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
وتطرق البيان المشترك أيضا إلى تقييدالكيان الإسرائيلي للمساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة المحاصر منذ 19 سنة، وعرقلة عمل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
ومن جانب آخر، لفت المصدر إلى عقوبة إعدام الفلسطينيين السجناء الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، مؤكدا أن تقاعس الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ إجراءات ملموسة ضد الاحتلال الإسرائيلي أدى إلى ظهور انطباع دولي بوجود “معايير مزدوجة”.
وطالب البيان المشترك تعليق الاتحاد الأوروبي لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل جزئيا أو كليا، وحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية ووقف التجارة العسكرية، وتوسيع العقوبات على الأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
ويقبع بسجون الاحتلال أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي 30 مارس الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون الإعدام، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين.
ووقعت اتفاقية الشراكة بين الاحتلال الإسرائيلي والاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 20 نونبر 1995، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ إلا عام 2000 بعد أن صادقت عليها جميع البرلمانات الأوروبية والكنيست الإسرائيلي.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي منظم لتطوير الحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وتنص ديباجتها على التزام الأطراف بتعزيز اندماج الاقتصاد الإسرائيلي في الاقتصاد الأوروبي، بما يعكس التوجه نحو شراكة إستراتيجية طويلة الأمد.