يشغله وليد الركراكي.. كيف أصبح تدريب المنتخب منصبا “سياديا” في المغرب؟
أعاد إخفاق المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب، الجدل المعتاد حول منصب الناخب الوطني ومسؤوليته عن النتائج المحصلة.
وطرح الأمر وجهات نظر متباينة بين من يرى أن وليد الركراكي وصل إلى سقف مردوده التقني، ويجب تعيين بديل له، وبين من يرى أنه يجب تجديد الثقة فيه لفترة أخرى، على الأقل إلى مونديال 2026.
وبين هذه الفئة وتلك، يغيب معطى تاريخي مهم في علاقة منصب الناخب الوطني بالقرار السياسي في البلاد. فمدرب المنتخب الأول في المغرب، كان ولا يزال منذ فجر استقلال يحظى باهتمام ورعاية أعلى هرم السلطة في البلاد، وبتعليمات الدائرة الضيقة للملوك.
فتعيين وإقالة جل مدربي المنتخب الوطني منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي إلى اليوم، كان مصدرها ولايزال هو القصر الملكي، باعتبار الفريق الوطني واجهة قطاع كرة القدم “السيادي” الذي تضعه الدولة المغربية ضمن أجندتها السياسية في تدبير الحكم.
أعاد إخفاق المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب، الجدل المعتاد حول منصب الناخب الوطني ومسؤوليته عن النتائج المحصلة.
وطرح الأمر وجهات نظر متباينة بين من يرى أن وليد الركراكي وصل إلى سقف مردوده التقني، ويجب تعيين بديل له، وبين من يرى أنه يجب تجديد الثقة فيه لفترة أخرى، على الأقل إلى مونديال 2026.
وبين هذه الفئة وتلك، يغيب معطى تاريخي مهم في علاقة منصب الناخب الوطني بالقرار السياسي في البلاد. فمدرب المنتخب الأول في المغرب، كان ولا يزال منذ فجر استقلال يحظى باهتمام ورعاية أعلى هرم السلطة في البلاد، وبتعليمات الدائرة الضيقة للملوك.
فتعيين وإقالة جل مدربي المنتخب الوطني منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي إلى اليوم، كان مصدرها ولايزال هو القصر الملكي، باعتبار الفريق الوطني واجهة قطاع كرة القدم “السيادي” الذي تضعه الدولة المغربية ضمن أجندتها السياسية في تدبير الحكم.
من غضب محمد الخامس على “الأب جيكو” حين رفض عرضًا سياسيا لدخول الحكومة، إلى تعيين العربي بن مبارك ناخبًا وفتح أبواب القصر أمام حياته الخاصة، وصولًا إلى لحظة رسم فيها الحسن الثاني “خطة المونديال” للاعبين قبل سفر 1970.
وعبر محطات أخرى أكثر دلالة، يرصد هذا الملف كيف تحوّل موضوع الناخب الوطني في بعض اللحظات إلى ملف دولة، عبر حماية خاصة لمدرب لاجئ سياسيا مثل مارداريسكو، والبحث الملكي عن “برازيلي” يقود المرحلة، وعرض الجنسية المغربية على الفرنسي هنري ميشيل، ثم اتصالات محمد السادس وبروتوكول الاستقبال والمكافأة الموحدة في تجربة بادو الزاكي سنة 2004.
الخلاصة التي يقترحها هذا المسار ليست تبرئة مدرب أو إدانته، بل وضع السؤال في مكانه الصحيح: حين نتحدث عن مدرب المنتخب في المغرب، فنحن لا نناقش خطط اللعب فقط… نحن نلامس تاريخًا من “السيادة” على كرة القدم.
سنقف في هذا المقال على أبرز ملامح العلاقة بين القصر الملكي ومدرب المنتخب الوطني، والتي كانت تتجاوز في كثير من الأحيان رؤساء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومسؤولي قطاع الشباب والرياضة، وذلك من خلال حالات تاريخية لبعض المدربين الذين ارتبط وجودهم بعلاقة خاصة مع ملوك المغرب ودائرتهم الصغيرة التي تصنع القرار السياسي في البلاد.
…
لمواصلة القراءة يمكن الحصول على العدد الجديد من مجلة “لسان المغرب” أو القيام باشتراك.