وهبي: مشروع قانون “العدول” يروم تعزيز مقومات المهنة وضمان استمراريتها
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول يروم تعزيز مقومات هذه المهنة القانونية الحيوية وضمان مناعتها واستمراريتها.
وأضاف وهبي، خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، الأربعاء 07 يناير 2026، أن هذا الأخير يندرج في إطار الاستراتيجية التي تنهجها وزارة العدل لإعادة تأهيل وتطوير المهن القانونية والقضائية، “بما يواكب المستجدات الوطنية والدولية، ويعزز الثقة في منظومة العدالة”.
وأوضح أنه بعد ما يقارب عقدين على دخول القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، حيز التنفيذ، أضحى من الضروري التوقف عند حصيلته العملية، قصد تقييم مضامينه، واستجلاء أوجه القصور التي أبان عنها التطبيق، لافتا إلى أن “الوزارة باشرت حوارا مسؤولا مع الهيئة الوطنية للعدول من أجل تقييم القانون الحالي والاطلاع على مقترحاتها بشأن مستقبل المهنة وسبل تأهيلها وتطويرها”.
وأضاف أنه نظرا لكون أغلب مقتضيات المهنة تستمد مرجعيتها من الشريعة الإسلامية، خاصة ما يتعلق بالشهادة وأحكامها، فقد تمت استشارة المجلس العلمي الأعلى وأخذ رأيه في هذا الموضوع، إلى جانب استطلاع رأي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في إطار تفعيل مقتضيات المادة 112 من القانون التنظيمي المتعلق به.
وبخصوص مستجدات المشروع، سجل وزير العدل أنه تمت إعادة تسمية المهنة باسم “مهنة العدول” بدل “خطة العدالة”، كما تضمن النص مراجعة شروط الولوج إلى المهنة، ولاسيما فتح المجال أمام المرأة لممارستها.
وأضاف أنه تم التنصيص على إحداث مؤسسة للتكوين الأساسي والمستمر للعدول، وإدراج الخدمات التي يقدمها العدل ضمن الخدمات التي تدخل في حكم الخدمة العمومية، فضلا عن وجوب وضع الهيئة الوطنية للعدول مدونة سلوك تتضمن القواعد الأخلاقية والمهنية التي يجب الالتزام بها.
وخلص الوزير إلى التأكيد على أن إعداد مشروع هذا القانون، الذي يراجع بصورة شاملة النص الحالي، “تم في انسجام مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بحقوق المتقاضين، وتخليق الحياة العامة، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والحكامة، مع معالجة الإشكالات التي أفرزها التطبيق العملي وتجاوزها بمقتضيات جديدة أكثر دقة ووضوحا”.