story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

وزير سنغالي سابق: نهائي “الكان” مناسبة للاحتفاء بالتاريخ المشترك بين المغرب والسنغال

ص ص

على بعد ساعات فقط من النهائي المرتقب بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي في كأس أمم إفريقيا 2025، أشاد المحامي ووزير العدل السابق مصطفى الرميد برسالة وجهها الوزير السنغالي السابق أمادو كاني إلى مشجعي المنتخبين دعاهم فيها إلى جعل النهائي فرصة للاحتفاء بالتاريخ المشترك بين البلدين وتعزيز الاحترام المتبادل.

وفي هذا السياق، أكد الرميد أن هذه المناسبة “تدعونا إلى تشجيع الفريق الوطني المغربي، في احترام تام للفريق السنغالي الشقيق، وبالأخص للنشيد الوطني السنغالي، تعبيرا عن الاحترام الواجب، والنضج اللازم، وحسن الضيافة التي طبعت أخلاق المغاربة الكرام عبر التاريخ”.

وجاء في رسالة الوزير السنغالي السابق أمادو كاني: “في هذه اللحظة التاريخية التي تستعد فيها أمتانا الشقيقتان لخوض نهائي كأس إفريقيا للأمم في الرباط، أتوجّه إليكم لا بوصفـي مناصراً لفريق ضد آخر، بل شاهداً مميّزاً على أخوّة وُلدت من أعماق تاريخنا المشترك وتتجاوز حدود الرياضة”.

وأضاف كاني: “يوم الأحد المقبل، 18 يناير 2026، لن يلتقي على أرض الملعب خصمان، بل غصنان من شجرة إفريقية واحدة، ضاربة الجذور في عمق التاريخ، لافتا إلى أن شعوب البلدين تشترك في أكثر من مجرد القرب الجغرافي القاري”.

وتابع في هذا السياق، “فنحن نتقاسم الإرث المتداخل للإمبراطوريتين المرابطية والموحدية، وطرق القوافل التي كانت توحّد أراضي الساحل حول تمبكتو وفاس، كما نتقاسم المقاومة المشتركة للاستعمار، حيث جسّد الحاج عمر تال ومحمد الخامس، كلٌّ بطريقته، كرامة شعبيهما”.

وأكد أن هذا النهائي يمثل “هدية نادرة تمنحنا إياها كرة القدم: هدية الاحتفاء معاً بالتميّز الإفريقي، داعيا إغلى أن “تكون هذه المنافسة بالنسبة لنا كما كانت الألعاب الأولمبية القديمة لمدن اليونان — لحظةً كانت فيها المنافسة الرياضية، خلال ساعات مقدّسة، تعزّز الاحترام المتبادل بدلاً من أن تفرّقه”.

كما أبرز أنه “أياً يكن الفائز، فإن إفريقيا هي المنتصرة”. مضيفا: “فليكن هذا النهائي نشيداً لصداقتنا، وبرهاناً للعالم على أن أشدّ المنافسات يمكن أن تتعايش مع أعمق درجات الاحترام”. مستشهدا بمقولة للشاعر سنغالي: “الثقافة لا تنقسم، بل تُتَشارك”.