story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
ثقافة |

“هل سيصبح الإنسان متجاوزًا؟”.. مجلس حكماء المسلمين يفتح نقاشًا حول تهديد الذكاء الاصطناعي

ص ص

احتضن رواق مجلس حكماء المسلمين ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، مساء الخميس 6 ماي 2026، ندوة فكرية بعنوان “نحو فلسفة تؤسس لعصر الحكمة”، خُصصت لقراءة ومناقشة كتاب “قبض الريح: تأملات في العلم والوحي والفلسفة” للمفكر والكاتب مصطفى حجازي، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالفكر والفلسفة.

في هذا السياق، أوضح حجازي أن الكتاب يحاول مساءلة موقع الإنسان في عالم يشهد تحولات متسارعة بفعل تطور الذكاء الاصطناعي وظهور ما وصفه بـ”الكائنات شبه الإنسانية”، معتبراً أن الإنسان أصبح مطالبًا بالدفاع عن مركزيته ودوره داخل هذا الكون.

وقال المتحدث في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إن الكتاب يمثل “فعل مقاومة” من أجل الحفاظ على مكانة الإنسان، وأن يسعى إلى إعادة الشغف بأسئلة كبرى تتعلق بالحقيقة والمعنى، عبر الجمع بين العلم والفلسفة والوحي، باعتبارها “دروبًا متكاملة لا تناقض بينها”.

وأكد حجازي أن العالم بحاجة اليوم إلى التأسيس لما سماه “عصر الحكمة، حيث يصبح البحث عن المعنى محورًا أساسيًا في حياة الإنسان، موضحًا أن المستقبل قد يقود إلى ما وصفه بـ”اقتصاد المعنى”، إلى جانب “تعليم المعنى” و”سياسة المعنى”.

وعند حديثه عن دور المفكر العربي، في ظل التحديات الرقمية، اعتبر حجازي أن المنطقة العربية تُدفع أحيانًا إلى الاكتفاء بدور المستهلك للفكر بدل المساهمة في إنتاجه، مشددًا على أن هذه الفكرة “كذبة تاريخية”، بالنظر إلى الإرث الحضاري والفكري للعالم العربي.

وأضاف أن اللحظة الراهنة، رغم ما تحمله من تحديات، تشكل أيضًا فرصة تاريخية أمام الفكر العربي للمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية، داعيًا المفكرين العرب إلى تجاوز “دور النقل والانخراط في إنتاج المعرفة والأسئلة الكبرى بقدر أكبر من الرصانة والعمق”.

من جهته، وصف حسن أوريد المفكر مصطفى حجازي بأنه “من القامات الفكرية والفلسفية القادرة على تناول قضايا دقيقة وعميقة بأسلوب السهل الممتنع”.

وأوضح أوريد، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن كتاب “قبض الريح: تأملات في العلم والوحي والفلسفة” يطرح سؤالًا جوهريًا حول مستقبل البشرية في ظل تطور الذكاء الاصطناعي، متسائلًا: “هل سيصبح الإنسان متجاوزًا؟”.

وأضاف الكاتب المغربي أن هذا السؤال “بات يؤرق الكثيرين، خاصة مع التحولات المرتقبة في مجالات العمل والاقتصاد وحتى مفهوم الحرية نفسه”، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي “لم يعد مجرد قضية تقنية، بل أصبح موضوعًا فلسفيًا وفكريًا وأخلاقيًا يتطلب مقاربة متعددة الزوايا تشمل العلم والفلسفة والدين”.