story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

نقابيو الفلاحة يعلنون إضرابًا وطنيًا احتجاجًا على “بلوكاج” الملفات الاجتماعية

ص ص

أعلن نقابيون في القطاع الفلاحي عن خوض إضراب وطني قطاعي في يونيو القادم، ردًّا على ما وصفوه بـ”سياسة البلوكاج” والتماطل في تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع وزارة الفلاحة.

جاء ذلك خلال ندوة صحافية عقدتها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يوم الخميس 16 أبريل 2026. إذ كشف الكاتب العام للجامعة، في هذا الصدد، عن تفاصيل “المعركة المفتوحة” التي اختار لها التنظيم النقابي شعار “الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي”.

ولوّح عائش بإمكانية اتخاذ خطوات نضالية “مباغتة” تزامنًا مع المعرض الدولي للفلاحة المزمع تنظيمه ما بين 20 و28 أبريل الجاري، تعبيرًا عن رفض الشغيلة لاستمرار احتجاز مطالبها المشروعة. وإلى جانب الاحتجاج أمام وزارتي المالية والفلاحة في 23 ماي القادم، يرتقب خوض وقفات محلية على مستوى الجهات والأقاليم.

وأوضح بدر عائش، المسؤول النقابي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن عددًا من الالتزامات المتفق عليها لم يتم تنفيذها، معتبرًا أن الملفات تعاني من حالة جمود على مستويات متعددة، تشمل الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، ووزارة التشغيل، وكذا الأمانة العامة للحكومة.

وفي تشخيصه للوضع، أكد بدر عائش أن جل الالتزامات المنبثقة عن الحوارات الاجتماعية القطاعية ظلت “حبيسة الرفوف”، محمّلًا الوزارة الوصية المسؤولية المباشرة عن هذا التعثر.

وأوضح أن الوزارة، بصفتها الجهة الوصية، ملزمة بالدفاع عن ملفات الشغيلة والترافع عنها لدى الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، ووزارة التشغيل، والأمانة العامة للحكومة، معتبرًا أن “لا معنى لحوار اجتماعي لا يجد طريقه للتنفيذ على أرض الواقع”.

وأكد المتحدث أن “لا معنى للحوار الاجتماعي دون تنفيذ فعلي لمخرجاته”، مشيرًا إلى وجود ملفات وصفها بـ”الكبيرة” لا تزال عالقة، من بينها ستة مشاريع أنظمة أساسية تخص مؤسسات فلاحية، على رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي.

وفي ما يتعلق بملف حاملي الشهادات، اعتبر عائش أن وزارة المالية “تعرقل” تسويته في القطاع الفلاحي، رغم تسويته في قطاعات أخرى، متحدثًا عن “فيتو” يحول دون إنصاف هذه الفئة.

كما انتقد ضعف الميزانية المخصصة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية، والتي لا تتجاوز، بحسبه، 25 مليون درهم سنويًا، معتبرًا أنها “غير كافية” لتغطية حاجيات العاملين أو تحسين الخدمات المقدمة لهم. وطالب برفع هذه الميزانية وفق ما تم الاتفاق عليه سابقًا، مؤكدًا “غياب أي مستجد في هذا الملف”.

وعلى مستوى الإطار القانوني، أشار إلى أن مشروع قانون مؤسسة الأعمال الاجتماعية ظل يتنقل بين وزارة المالية والأمانة العامة للحكومة لمدة خمس سنوات، دون أن يرى طريقه إلى المصادقة داخل المجلس الحكومي أو البرلمان.

وأشار عائش إلى أن هذه الوضعية دفعت الجامعة إلى إطلاق برنامج نضالي تدريجي، انطلق بتنظيم جموع عامة جهوية ووقفات احتجاجية على مستوى الجهات والأقاليم، وسيتواصل بوقفات أمام وزارة المالية ووزارة الفلاحة، وصولًا إلى الإضراب الوطني المرتقب.

كما لم يستبعد اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية، خاصة تزامنًا مع تنظيم المعرض الدولي للفلاحة ما بين 20 و28 أبريل، في سياق الضغط من أجل تسوية الملفات العالقة.

وشدد على أن النتائج التي يحققها القطاع الفلاحي تعود إلى مجهودات الشغيلة بمختلف فئاتها، في ظل غياب إنصاف فعلي لحقوقهم، مؤكدًا في المقابل استعداد النقابة للانخراط في أي حوار جاد من شأنه أن يفضي إلى حل هذه الإشكالات وتنزيل الالتزامات المتفق عليها.