story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

نقابيو الصحة يطالبون بإنصاف طلبة وخريجي المهن التمريضية ويرفضون “سياسة التعاقد”

ص ص

حذّر نقابيون في قطاع الصحة بجهة بني ملال-خنيفرة من تفاقم الأوضاع المهنية والاجتماعية التي يعيشها طلبة وخريجو المهن التمريضية وتقنيات الصحة، في ظل ارتفاع مؤشرات البطالة واستمرار ما وصفته بـ”التمييز والتعسفات” التي تطال الأطر التمريضية، إلى جانب تزايد الاعتداءات داخل المؤسسات الصحية.

ووقفت اللجنة الجهوية للممرضين وتقنيي الصحة التابعة للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، على “تفاقم مؤشرات البطالة في صفوف خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة مع توالي الدفعات سنوياً”، في مقابل ما اعتبرته غياب “رؤية استباقية للتوفيق بين عدد المناصب المالية المفتوحة وعدد المتخرجين”.

وأشار البيان إلى أن بعض الشٌعب تعرف نسب بطالة مرتفعة، من بينها شعبة المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي التي ناهزت نسبة البطالة في صفوف خريجيها حوالي 60 في المائة.

وسجلت اللجنة أنه “رغم النقص الحاد في الموارد البشرية التمريضية بالجهة”، فإن الوزارة تواصل اعتماد سياسة التعاقد بدل فتح مباريات توظيف جديدة لاستيعاب الخريجين، وهو ما اعتبرته “مفارقة تكرس التذمر وسط الطلبة وتعصف بالخريجين للعطالة”.

وفي السياق ذاته، ذكّرت اللجنة بأن طلبة المهن التمريضية وتقنيات الصحة “يساهمون فعلياً في دعم المصالح العلاجية والاستشفائية خلال فترات التدريب الميداني دون أي تعويض مالي”، رغم التزام الوزارة بذلك واعترافها بأحقيتهم فيه، وهي الوعود التي قالت اللجنة إنها “لم يتم تفعيلها إلى حدود الساعة”.

كما أكدت اللجنة على ضرورة “التسريع بتفعيل التعويض عن التأطير وأجرأته ميدانياً بما يثمن مجهودات مؤطري التداريب ويساهم في تحسين جودة التكوين”.

ودعت في الوقت ذاته إلى الإسراع بفتح المعهد العالي الجديد للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال، معتبرة أن المعهد الحالي “لم يعد قادراً على استيعاب تزايد الطلبة والشعب في سلكي الإجازة والماستر”.

وعلى صعيد آخر، سجل البيان استمرار الاعتداءات التي تطال الأطر التمريضية داخل المؤسسات الصحية، معبراً عن تضامن اللجنة مع ضحاياها. وفي هذا الإطار أشارت اللجنة إلى حادثة اعتداء تعرضت لها ممرضة متعددة التخصصات بالمستشفى المحلي بسوق السبت، موثقة بكاميرات المراقبة وشهادات شهود، مؤكدة أن الملف “لا يزال لم يتم البت فيه”، في حين يستمر المعتدي – بحسب البيان – في “نشر الأكاذيب وإطلاق تهديدات خطيرة تمس سلامة الممرضين”.

كما تحدث البيان عن ما وصفه بـ”المضايقات الإدارية” التي ظهرت مؤخراً داخل المستشفى نفسه، والتي اعتبر أنها تهدف إلى “ترهيب المتضامنين مع الممرضة ضحية الاعتداء ودفعها للتنازل”.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى اعتداء آخر طال محضرة في الصيدلة بالمستشفى الإقليمي بقصبة تادلة، وما ترتب عنه من تبعات مرتبطة بـ”عرقلة الحصول على الأدوية وتقليل كمياتها لعدة مصالح”.

كما تحدث عن “تهجمات وتدخلات في عمل ممرضي العلاجات الاستعجالية والعناية المركزة” بتادلة، إضافة إلى تدخلات مماثلة طالت ممرضين ببني ملال من طرف عناصر قال البيان إنها “غريبة عن المستشفى الجهوي”.

وتوقف البيان كذلك عند اعتداء سابق تعرضت له ممرضة بقسم الطب العام ببني ملال، والذي كان موضوع “بيان” سابق للجنة ووقفة احتجاجية للاتحاد المغربي للشغل.

وفي جانب آخر، سجلت اللجنة ما اعتبرته اختلالات إدارية تمس عدداً من الأطر الصحية بالجهة، من بينها “عرقلة انتقال إحدى القابلات بمستشفى دمنات”، وتعرض ممرضتين بتاكلفت بإقليم أزيلال لتنقيط وصفته بـ”الانتقامي”، إضافة إلى استمرار مشاكل تواجه الأطر التمريضية بمستعجلات الفقيه بن صالح وبمصالح صحية أخرى. كما أشار البيان إلى “إحالة بعض الممرضين وتقنيي الصحة بمستشفى خريبكة على البحث التمهيدي”.

كما عبّرت اللجنة عن استنكارها لما وصفته بـ”استمرار إقصاء الجهة من تعويضات البرامج الصحية”، و”عدم إنصاف” أطر شبكات المؤسسات الصحية والمراكز الصحية “المقصيين” من تعويضاتهم السنوية، إلى جانب “التأخر” في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية بعدد من مستشفيات الجهة.

وطالبت اللجنة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ”الإسراع بتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة”، ومعالجة مشكل “حرمان” ممرضي مراكز تصفية الدم من تعويضات الحراسة والإلزامية، إضافة إلى “إقصاء ممرضيها الرئيسيين من التعويض عن المسؤولية”.

وفي ختام بيانها، جددت اللجنة الجهوية للممرضين وتقنيي الصحة تضامنها “المطلق واللامشروط” مع نضالات ومطالب طلبة وخريجي المهن التمريضية وتقنيات الصحة، داعية إلى إنصافهم وحل المشاكل التي تعاني منها الأطر التمريضية بعدد من أقاليم الجهة، من بينها أزيلال وبني ملال والفقيه بن صالح وخنيفرة وخريبكة، مع “تفعيل المساطر الإدارية في الاعتداءات الداخلية التي تطال الممرضين وتقنيي الصحة وصون كرامتهم وتحسين ظروف العمل”.