“نستله” تسحب حليب أطفال من أوروبا وتحذيرات من معايير مزدوجة في أسواق الدول الفقيرة
أعلنت شركة نستله السويسرية سحب دفعات من حليب الأطفال في العديد من الدول الأوروبية، خصوصا ألمانيا والنمسا والدنمارك وإيطاليا والسويد، كإجراء احترازي.
وذكرت المجموعة على موقعها الإلكتروني، الإثنين 05 يناير 2026، أنها اكتشفت “مشكلة في الجودة” في أحد المكونات الذي تم الاستحصال عليه من أحد مورديها الرئيسيين.
وأضافت “أجرت نستله اختبارات على كل زيوت حمض الأراكيدونيك وخلطات الزيوت المقابلة المستخدمة في إنتاج منتجات تغذية الرضع التي يحتمل أن تكون متأثرة”.
وأشارت إلى أنه “لم يتم تأكيد أي حالات مرضية مرتبطة بالمنتجات المعنية حتى الآن”، لافتة إلى أنها على اتصال مع السلطات في البلدان المعنية “لضمان اتخاذ الخطوات اللازمة”.
وتابعت أن الشركة “تؤكد للأهالي ومقدمي الرعاية أنها تتخذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك سحب المنتج عند الضرورة”.
من جهتها، أعلنت “نستله فرانس” أنها تقوم بسحب “وقائي وطوعي” لبعض دفعات حليب الأطفال “غيغوز” و”نيدال” بعدما أظهرت تحقيقات جديدة احتمال احتوائها على مادة السيريوليد، وهي مادة سامة يمكن أن تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي.
ونشرت المجموعة على مواقعها الإلكترونية الخاصة بالدول المتضررة صورا بأرقام دفعات المنتجات التي طلب سحبها والتي تباع تحت أسماء مختلفة.
وعلاقة بنفس الموضوع، كشف تقرير أنجزته المنظمة غير الحكومية “بابليك آي” (Public eye) (أو عين الجمهور)، أن منتجات شركة نستله (Nestle) للحليب، الموجهة لأسواق إفريقيا وباقي الدول ذات الدخل المنخفض تحتوي على مستويات مرتفعة من السكر، خاصة تلك التي يستهلكها الأطفال مثل منتج “سيريلاك” (Cerelac)، عكس منتجاتها الموجهة للأسواق الأوروبية.
وأفاد التقرير الذي صدر شهر نونبر الماضي، بأن شركة نستله أضافت السكر إلى أغذية الأطفال المباعة في دول منخفضة الدخل، بما فيها الهند، ولكن ليس في الأسواق الأوروبية، مما دفع هيئة تنظيم الأغذية الهندية إلى التحقيق في الأمر، مؤكدة أن النتيجة نفسها خلص لها تقرير أنجزته، الثلاثاء 18 نونبر 2025، ركّز على القارة الإفريقية.
وأضاف المصدر أن منظمة ” بابليك آي” التي يوجد قرها في سويسرا، جمعت، بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني في إفريقيا، ما يقرب من 100 منتج من مجموعة “سيريلاك”، وهي حبوب أطفال سريعة التحضير من إنتاج شركة “نستله”، وقالت إنها وجدت بعد التحليل المخبري أنه على عكس الأسواق الأوروبية، فإن أكثر من 90% من المنتجات تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
ووجدت المنظمة ذاتها أن متوسط الحصة التي تم تحليلها تحتوي على ما يقرب من ست جرامات من السكر المضاف، وهو ضعف الكمية التي تم اكتشافها في سوق”سيريلاك” الرئيسي في الهند.