نزاعات بالملايين تهز أندية القسم الأول من البطولة الوطنية واتحاد طنجة في الصدارة
كشفت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن معطيات مقلقة تخص الوضعية المالية لنزاعات أندية القسم الأول، في تقرير يعكس حجم الإكراهات التي تواجه عددا من الفرق الوطنية بسبب تراكم الملفات القانونية وارتفاع قيمة المستحقات العالقة.
ووفق الأرقام الرسمية، بلغ إجمالي النزاعات المحلية المسجلة ما مجموعه 29,473,912.57 درهما، وهو مبلغ ثقيل يعكس حجم الإكراهات المالية التي تواجهها بعض الأندية المغربية.
وتشمل هذه المعطيات ملفات معروضة على الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أو أمام محكمة التحكيم الرياضي “طاس”، ما يبرز تعقيد بعض القضايا وتشعب مساطرها القانونية.
ويتربع اتحاد طنجة على رأس قائمة الأندية الأكثر معاناة، بعدما بلغت قيمة نزاعاته 12,533,694 درهما، أي ما يمثل نسبة مهمة من المبلغ الإجمالي، ويأتي خلفه فريق الدفاع الحسني الجديدي بمبلغ 7,182,066 درهما، في مؤشر واضح على الضغوط المالية التي تثقل كاهل الفريقين.
وفي المرتبة الثالثة، يحل الوداد الرياضي بقيمة نزاعات وصلت إلى 3,912,435.80 درهما، لتكون هذه الأندية الثلاثة الأكثر تأثرا بتراكم الملفات القانونية، سواء تعلق الأمر بمستحقات لاعبين أو نزاعات تعاقدية سابقة.
كما شملت اللائحة أندية أخرى بمبالغ متفاوتة، حيث سجل فريق الكوكب المراكشي نزاعات بقيمة 2,309,172 درهما، يليه المغرب الفاسي بمبلغ 1,800,431.81 درهما، كما، بلغت نزاعات الرجاء الرياضي حوالي 920,000 درهم، فيما سجلت حسنية أكادير مبلغ 482,916 درهما، وتذيل أولمبيك الدشيرة القائمة بأقل الأرقام، بمبلغ قدره 333,196.96 درهما.
في المقابل، تمكنت ثمانية أندية من تفادي تسجيل أي نزاعات خلال هذه الفترة الحالية، ويتعلق الأمر بكل من الجيش الملكي، الفتح الرياضي، نهضة بركان، أولمبيك آسفي، النادي المكناسي، اتحاد يعقوب المنصور، نهضة الزمامرة، واتحاد تواركة، في دلالة واضحة على نجاح هذه الفرق في ضبط التزاماتها المالية واحترام تعاقداتها.
هذه الأرقام، تعيد إلى الواجهة أهمية الحكامة الجيدة داخل الأندية المغربية، خاصة في ظل تشديد الهيئات الكروية على ضرورة تسوية النزاعات كشرط أساسي للمشاركة في مختلف المسابقات، بحيث أن تدبير الملفات القانونية والمالية يبقى عاملا حاسما وأساسيا لضمان الاستقرار الرياضي على المدى المتوسط والبعيد.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة