نزار بركة يعلن مشاريع كبرى لتأمين المياه وحماية شمال المغرب من الفيضانات
ترأس وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، بشفشاون، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللكوس لسنة 2025، مؤكدا استمرار تنفيذ مشاريع هيكلية لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب وحماية الإقليم من الفيضانات.
وأوضح الوزير أن مشاريع الحماية المائية الكبرى تشمل سدودا بسعات تخزينية مهمة، منها سد بوحمد بسعة 95 مليون متر مكعب، وسد دار ميمون بسعة 100 مليون متر مكعب، وسد تفر بإقليم العرائش بسعة 400 مليون متر مكعب، إلى جانب محطة تحلية مياه البحر لمدينة طنجة بطاقة 150 مليون متر مكعب، تنطلق أشغالها في يوليوز 2026.
كما أبرز بركة أن التساقطات المطرية الأخيرة رفعت منسوب المياه بالأحواض الشمالية، خاصة بمدينة القصر الكبير، ما استدعى تفعيل منظومة اليقظة والتتبع الميداني واتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان والبنية التحتية.
وأشار الوزير إلى أن الوكالة جردت 136 نقطة معرضة للفيضانات، وتمت معالجة نصفها جزئيا أو كليا، إضافة إلى مشاريع الحماية في طنجة، اكزناية، المدينة الصناعية طنجة-تيك، ومطار طنجة ابن بطوطة الدولي، بالتنسيق مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية.
وفي إطار الاستدامة، صادق المجلس على اتفاقيات لإنجاز مخططات وقائية لفائدة 65 جماعة ترابية، وتشغيل المرحلة الثانية من نظام “فيجيريسك-الفيضانات”، فضلا عن عقد امتياز لشركة Green Power لتثبيت ألواح شمسية على قناة وادي مغوغة.
وفيما يتعلق بتحلية مياه البحر، تمت برمجة إنجاز محطة لتحلية مياه البحر من أجل دعم تزويد مدينة طنجة بالماء الصالح للشرب، بطاقة تصل إلى 150 مليون متر مكعب في أفق سنة 2028، على أن تنطلق الأشغال في يوليوز من السنة الجارية، إضافة إلى برمجة ثلاثة سدود صغرى ضمن منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي للكوس.
و أشار الوزير إلى أن الوكالة تواصل بتمويل مشترك مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية إنجاز الدراسات التقنية لإعداد أطلس المناطق المهددة بالفيضانات، كما تم إعداد مخطط الوقاية من مخاطر الفيضانات بعمالة طنجة-أصيلة، مع الشروع في تعميم هذه المخططات على إقليمي تطوان والعرائش، في أفق تعميمها على مجموع مجال نفوذ الوكالة ابتداء من سنة 2026، واعتزام الوكالة تهيئة وتجهيز مركز للإنذار المبكر.
كما تواصل الحكومة إنجاز الأشغال الاستكشافية لزيادة الموارد المائية، ومشاريع إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء، إلى جانب إعداد عقود الفرشات المائية لضمان تدبير مستدام لموارد حوض اللكوس.
وبحسب الوزير، تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان حماية الملك العمومي، الحد من مخاطر الفيضانات، وتأمين الماء الشروب لسكان المناطق الحضرية والقروية على حد سواء، مع الحفاظ على الاستدامة البيئية وإدماج الطاقات المتجددة في منظومة الحوض المائي.