story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“نرفض تمرير المغالطات”.. المعارضة ترد على “تضليل” الحكومة بشأن غلاء الأسعار

ص ص

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثينن 27 أبريل 2026، سجالا سياسيا حادا بين مكونات الأغلبية والمعارضة، على خلفية موجة الغلاء التي تعرفها أسعار الخضر والفواكه، إذ رفضت فرق المعارضة ما وصفته بـ”تمرير المغالطات”، مؤكدة أنها “ليست مسؤولة عن تفسير” أسباب ارتفاع الأسعار للمواطنين.

جاء ذلك، في نقط نظام، ردا على جواب وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، التي اعتبرت أن مسؤولية شرح وتفسير الوضع الاقتصادي تقع بشكل مشترك بينها وبين النواب، وهو ما اعتبرته المعارضة نوعا من “تضليل” الرأي العام ومحاولة للتنصل من المسؤولية السياسية.

وفي هذا الإطار، رد رئيس الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، سعيد بعزيز، بالتأكيد على أن الجلسة “دستورية، ويتعين أن تتفاعل فيها الحكومة إيجابا مع الأسئلة الرقابية”، منتقدا ما اعتبره محاولة “تمرير التضليل للمواطنات والمواطنين”، ورفض في الآن ذاته تحميل النواب مسؤولية تفسير الوضع، قائلا إن “المسؤول عن التفسير للمواطن هي الحكومة التي أخفقت في عدد من السياسات العمومية التي اعتمدتها”.

من جانبه، شدد النائب البرلماني عن مجموعة العدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، على أن “كما هو مطلوب من النواب احترام الجلسة الدستورية، على الحكومة أيضا احترامها”، مضيفا أنه “حين تقول الحكومة إننا مسؤولون عن التفسير، فنحن لسنا مسؤولين عن الغلاء”.

وتابع الابراهيمي قوله إن “الحكومة هي المسؤولة، ولسنا مسؤولين عن فشل صندوق التقاعد، وأنتم من يجب أن يقدم الأجوبة”، مؤكدا أن “الحكومة يجب أن تتحمل المسؤولية لوحدها، ولا تحملنا نحن المسؤولية”.

من جهتها، انتقدت النائبةالبرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، ما وصفته بقيام بعض نواب الأغلبية بـ”تنصيب أنفسهم مكان الحكومة”، معتبرة أنهم “يدافعون عنها ويردون على مداخلات المعارضة”.

كما أكدت أن “الحكومة هي المسؤولة عن الإجابة”، مضيفة أن “من يمرر المغالطات هي الأغلبية التي تساند الحكومة في مغالطاتها”.

كما تدخل نائب آخر عن الفريق الاشتراكي مطالبا بسحب كلام النائبة زينة شاهيم المتعلق بـ”التضليل”، مؤكدا أن “النواب يقولون الحقيقة”، وقال إنه “لا يوجد نائب يمكن أن يضللنا”.

وكانت النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، زينة شاهيم، قد دعت إلى احترام سير الجلسة، معتبرة أن “المسؤول عن التسيير هو السيدة الرئيسة”، ومطالبة بـ”احترام المتدخل سواء من الحكومة أو النواب”.

وقالت بدورها إن “النواب مسؤولون أيضا عن قول الحقيقة للمواطن، وألا يمرروا مغالطات”، مشددة على أنه “لا يجب أن نحمل الحكومة مسؤولية الكذب الذي قد يُقال للمواطنين”.

وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، ياسين عكاشة، أنه “يتفهم بعض ردود الفعل”، مشددا بالمقابل على أنه “لا يمكن مصادرة حق الحكومة في الرد والتفاعل مع أسئلة النواب”.

ودعا إلى “ضبط النقاش”، وقال “لا يمكن أن نسمح في هذه اللحظة الوطنية بالتشويش”، معتبرا أن ما قد يُقبل خارج المؤسسة “لا يمكن قبوله داخلها”، لما لذلك من “صورة سلبية على البرلمان”.

ويأتي هذا السجال في سياق سؤال تقدم به النائب البرلماني عن الفريق الإشتراكي- المعارضة الاتحادية، مولاي المهدي الفاطمي، حول موجة الغلاء التي تعرفها أسعار الخضر والفواكه، إذ استعرض ارتفاع الأسعار رغم إجراءات الدعم التي أعلنتها الحكومة، سواء لفائدة مستوردي اللحوم أو الفلاحين.

تساءل النائب البرلماني عن أسباب عدم انعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرا إلى وجود “وسطاء أو أشباح غير معروفين” يقفون وراء ارتفاع الأسعار، مطالبا الحكومة بالكشف عنهم ومحاسبتهم.

وتفاعلا مع مولاي المهدي الفاطمي، دافعت الوزيرة نادية فتاح العلوي على ضرورة مصارحة المواطنين بحقيقة الوضع، معتبرة أن “موجة الغلاء لها أسباب موضوعية، من بينها توالي سنوات الجفاف، والفيضانات، وارتفاع أسعار المحروقات”.

كما شددت على أن الحكومة اتخذت إجراءات همّت الجانب الاجتماعي من قبيل الرفع من الأجور والزيادة في الحد الأدنى للأجور (السميك) مرتين، إلى جانب تعزيز الحوار الاجتماعي، معتبرة أن “من مسؤولية الحكومة والبرلمان شرح هذه المعطيات للمواطنين”، وهو ما أثار حفيظة نواب المعارضة.