story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

“نحن البديل الديمقراطي”.. بنعبد الله يعلن التزامات “الكتاب” لانتخابات 2026

ص ص

وضع حزب التقدم والاشتراكية، خلال تقديم برنامجه الانتخابي برسم انتخابات 2026، أربعة تحديات أساسية قال إنها تؤطر المرحلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب، معلنا في المقابل عن جملة من الالتزامات التي قدمها باعتبارها مدخلا لـ”البديل الديمقراطي التقدمي”.

وقال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، في ندوة صحافية اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بالرباط، إن المغرب يعيش “زمنا سياسيا يطغى عليه الرداءة والعبث والمسخ”، قبل أن يستدرك قائلا: “وأعتذر عن هذا المصطلح أمام ما نعيشه من ممارسة تقع في الحضيض”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن البلاد “راكمت منجزات وتقدما ملحوظا على عدة مستويات”، لكنها تعاني، في المقابل، من “ثغرات” و”شروخ وأعطاب”.

وأوضح بنعبد الله أن هذه الاختلالات، التي قال إن تقارير رسمية وقفت عليها خلال السنوات الأخيرة، تتجسد، على الخصوص، في “الثقة والمصداقية المفقودة”، معتبرا أن البلاد تواجه “أزمة السياسة وضرب الأخلاق في الشأن العام”.

وأضاف أن مظاهر هذه الأزمة تتمثل، وفق تشخيص الحزب، في “ما رأيناه من ريع وتضارب المصالح وتفشي الفقر ورغبة في الهجرة بأي طريقة في أوساط الشباب”، إلى جانب ما وصفه بـ”هشاشة تخدم أولغارشيات معروفة”.

وحدد الأمين العام للتقدم والاشتراكية أربعة تحديات أساسية قال إن برنامج الحزب ينطلق منها، تتمثل في “وضع اجتماعي مقلق ينضاف إليه وضع اقتصادي متعثر”، و”أزمة أخلاقية حقيقية وعطب ديمقراطي”، فضلا عن “وضع دولي مضطرب”، و”تسارع تجليات التغير المناخي واحتدام وتيرة الكوارث الطبيعية”.

وشدد المتحدث على أن مواجهة هذه التحديات “تستلزم توحيد الجهود بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة”، معتبرا أن البرنامج الانتخابي الذي قدمه حزبه يشكل “جوابا عمليا وواقعيا وقابلا للتطبيق”.

وفي عرضه لتشخيص المرحلة، ربط بنعبد الله ما اعتبره إخفاقات في تدبير الحكومة المنتهية ولايتها بما وصفه بحالة من “الغضب والاحتقان”، مستحضرا في هذا السياق احتجاجات “جيل زد”، وأحداث سبتة، واحتجاجات النقابيين والصحافيين، وطلبة الطب، وسكان أيت بوكماز.

كما أشار إلى ملفات البطالة والقدرة الشرائية، ومعاناة المتقاعدين، وما وصفه بالتعثر في تعميم التغطية الصحية، معتبرا أن هذا التشخيص “ينبغي أن يؤدي إلى رجة اجتماعية وإفراز حكومة تحمل بديلا ديمقراطيا وتخلق قطيعة مع حكومة الفراقشية”.

وقال إن برنامج الحزب يقدم نفسه باعتباره “البديل الديمقراطي التقدمي”، ويدعو إلى “سياسة يسارية صريحة ومعلنة”، وإلى “قطيعة مع ما عشناه لحد الآن”.

وعلى مستوى الالتزامات التي أعلنها الحزب، شدد بنعبد الله على الالتزام بـ”التفعيل الأمثل للدستور”، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتخليق الحياة العامة، إلى جانب اعتماد “الحكامة الديمقراطية في الفعل العمومي” والاحتكام إلى الأخلاق في ممارسة الشأن العام.

وكشف أن مرشحي الحزب سيوقعون على وثيقة في هذا الصدد، في إطار ما قدمه باعتباره التزاما بتخليق الممارسة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تعهد الحزب، وفق ما عرضه أمينه العام، بالحرص على قياس “أثر السياسات” العمومية، بدل الاكتفاء بالإعلان عن الأرقام والنتائج، معتبرا أن المطلوب هو الانتقال من مجرد الإعلان عن المؤشرات إلى قياس أثر السياسات على المواطنين.

ووضع بنعبد الله استعادة الثقة وإعادة بناء ما سماه “الحلم المغربي” ضمن أهداف البرنامج، رابطا ذلك بالتصدي لمظاهر الريع وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع.

وقال إن الحزب يسعى، من خلال برنامجه، إلى “استعادة الثقة وإعادة بناء الحلم المغربي”، عبر التصدي لـ”تضارب المصالح والريع والإثراء غير المشروع”، باعتبارها من القضايا التي قال إنها ساهمت في أزمة الثقة والمصداقية في الحياة العامة.

ويقدم حزب التقدم والاشتراكية، من خلال هذه الالتزامات، برنامجه الانتخابي باعتباره بديلا سياسيا ديمقراطيا وتقدميا، ينطلق من تشخيص للوضع الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي، ويقترح إحداث قطيعة مع ما يعتبره الحزب اختلالات طبعت المرحلة الحكومية المنتهية ولايتها.