story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

موظفو التعليم العالي يستنكرون تأخير النظام الأساسي ويحذرون من توظيف زيادة ألف درهم لربح الوقت

ص ص

استنكر نقابيون في قطاع التعليم العالي ما وصفوه بـ”التأخر غير المبرر” في إخراج النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بقطاع التعليم العالي، محذّرين من أن الوعد بصرف زيادة في الأجور قدرها 1000 درهم قد يتحول إلى “وسيلة لربح الوقت” وتأجيل معالجة الملف الأساسي إلى نهاية الولاية الحكومية.

ودقت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر بشأن الأجندة الزمنية الضيقة، بحبث أنه مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في 23 شتنبر، ودخول العطلة الصيفية في غشت، لم يتبقَّ من الزمن السياسي الفعلي سوى شهر ونصف.

وحملت النقابة، الجهات الوصية كامل المسؤولية السياسية والإدارية عن حالة الارتباك التي تعرفها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، نتيجة “غياب الوضوح والجدية في التعاطي مع هذا الملف، واستمرار حالة الغموض التي تطبع مواقف الوزارة الوصية على القطاع، إلى جانب وزارتي المالية والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة”.

وكان المكتب الوطني للنقابة قد عقد اجتماعاً عن بُعد يوم 11 مارس 2026 خُصص لتدارس مستجدات القطاع، في مقدمتها ملف النظام الأساسي الذي طال انتظاره، رغم صدور القانون المنظم للتعليم العالي رقم 59.24 ونشره في الجريدة الرسمية.

وفي هذا الصدد، أوضح عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، أن النقابة طلبت “توضيحات رسمية” بشأن الكيفية التي ستُصرف بها الزيادة المعلن عنها في الأجور والمحددة في 1000 درهم، مشيراً إلى أن المفترض قانوناً إدراج أي زيادة في الأجور ضمن مقتضيات “النظام الأساسي”.

وقال آيت بن بلا، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن النقابة تساءلت عن “السند القانوني” الذي سيعتمد لصرف هذه الزيادة في ظل غياب النظام الأساسي إلى حدود الساعة، مؤكداً أن النقابة لم تتلقَّ إلى الآن “أي جواب رسمي” يوضح الآلية المعتمدة لصرف هذا المبلغ لفائدة موظفي القطاع.

وأضاف المسؤول النقابي أن ما يهم المركزية النقابية أساساً هو إخراج النظام الأساسي، معبّراً عن التخوف من أن تتحول ورقة الزيادة في الأجور إلى “وسيلة لإلهاء الموظفين والالتفاف على الملف الرئيسي”، وهو النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية.

وأوضح أن هذا النظام يحمل في طياته “مكاسب مهنية مهمة” تفوق في أهميتها الزيادة المالية المقترحة، من بينها إحداث درجات جديدة، وتقليص مدة الترقي إلى “6 سنوات بدل 10 سنوات”، وتمكين الموظفين من اجتياز امتحان الترقي بعد “4 سنوات بدل 6 سنوات”، إلى جانب تحديد سقف للترقي في “9 سنوات عوض 14 سنة”، فضلاً عن تسوية ملف الترقية بالشهادات.

وأكد آيت بن بلا أن هذه المكتسبات المهنية تشكل “أولوية حقيقية” بالنسبة لموظفي التعليم العالي، معتبراً أن ما يجري حالياً يوحي بوجود “نوع من التماطل لكسب الوقت” إلى نهاية الولاية الحكومية الحالية.

وشدد المسؤول النقابي على أن النقابة عبّرت بوضوح عن موقفها، الذي مفاده أنه “إذا كانت ورقة الزيادة في الأجور تُستعمل لتعطيل إخراج النظام الأساسي، فعلى الجهات المعنية البحث عن وسيلة أخرى”، لأن النقابة متمسكة بإخراج هذا النظام في عهد الحكومة الحالية.

كما نبّه إلى أن عامل الزمن بات ضاغطاً، في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر، وما يرافقها من توقف فعلي لمسار الإصلاحات خلال العطلة الصيفية، ما يعني أن هامش الزمن المتبقي محدود.

وحذّر، في هذا الصدد، من أن عدم إخراج النظام الأساسي في الفترة الحالية قد يؤدي إلى “ترحيله إلى الحكومة المقبلة والوزارة القادمة”، وهو ما قد يعيد الملف إلى “نقطة الصفر في مسار التفاوض”، الأمر الذي ترفضه النقابة بشكل قاطع.

وفي ختام بيانها، دعت النقابة إلى انعقاد المجلس الوطني يوم 11 أبريل 2026 للتداول في مستجدات الملف واتخاذ ما يلزم من “أشكال نضالية وتصعيدية” دفاعاً عن حقوق موظفات وموظفي التعليم العالي، مؤكدة تمسكها بإخراج “نظام أساسي عادل ومنصف” يعترف بالدور الذي تضطلع به الأطر الإدارية والتقنية في خدمة الجامعة العمومية.