story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حوارات |

من “الدولة الاجتماعية” إلى ورقة لقجع.. يحياوي يرسم سيناريوهات ما بعد انتخابات 23 شتنبر – حوار

ص ص

بينما يقترب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تفرزه صناديق الاقتراع من تحولات في موازين القوة بين الأحزاب، وسط سياق سياسي واجتماعي واقتصادي مختلف عن ذلك الذي أفرز خريطة 2021.

وفي هذا الإطار، أبرز مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، أن المشهد السياسي الحالي يحيل على احتمال العزوف أو إعمال تصويت عقابي ضد حزب التجمع الوطني للأحرار.

ويرى الأستاذ الباحث، في هذا الحوار، أن حزب التجمع الوطني للأحرار لن تفيده عائدات مقاربة “الدولة الاجتماعية”، كما حددها البرنامج الحكومي، خاصة على مستوى الاستهداف الموضوعي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أن ذلك ينهي طموحه في ولاية ثانية.

وفيما يلي نص الحوار:

ما قراءتكم لمسار التحول السياسي الذي شهده المغرب خلال الـ25 سنة الأخيرة؟

أعتقد أن المشهد الحزبي المغربي قد مر خلال الثلاثين سنة الأخيرة بمسار تحولي يمكن ترتيبه إلى ثلاث عشريات، برز في كل عشرية منها قائد بخطاب سياسي ورهان إصلاحي محدد.

العشرية الأولى (عشرية مأسسة الإصلاح) أسس لها اليوسفي برهان التغيير في مسار الانتقال الديمقراطي من الصراع إلى المشاركة في تدبير السلطة، عبر نظام انتخابي شفاف ونزيه.

العشرية الثانية قدم لها ابن كيران برهان محاربة الفساد ومباشرة إصلاحات تهم شبكة مصالح الدعم العمومي.

العشرية الثالثة برز فيها أخنوش بخطاب الحق في التنمية واستكمال مسار إصلاح منظومتي الحماية والدعم الاجتماعي.

وما ميز هذه العشريات الثلاث:

أولا: اشتراكها في انتظام إعمال العرف الثقافي العابر للدساتير، والذي يقضي تلقائيا بتناوب قيادة التحول في منتصف العشرية.

ثانيا: اللجوء الاضطراري المتكرر إلى بناء أغلبيات حكومية مؤسسة على التكملة العددية، غير مشروطة بتحالف إيديولوجي استراتيجي توحده رؤية إصلاحية واضحة متفق عليها وأعلن عنها في البرامج الانتخابية.

ثالثا: عدم استقرار مسار التحول وظهور أحداث مباغتة وصراعات غير معلنة تحد من طموح استمرارية القيادة (خروج على المنهجية الديمقراطية، نتائج غير مفهومة…).

رابعا: تخلل العشريات الثلاث حركات اجتماعية غير مؤطرة بوسائط سياسية حزبية أو نقابية معلنة، وذات طبيعة مطلبية غير محكومة بتنظيمات قيادية تقليدية.

خامسا: عدم انتظام التحالفات السياسية التي شهدتها العشريات الثلاث.

سادسا: على مستوى المرجعية السوسيولوجية الانتخابية، هناك تحول من ميزان قوة ينتصر لتوجه القواعد ذات الميولات السياسية المؤدلجة، التي تتمركز غالبيتها في المدن الكبرى والمتوسطة (العشريتان الأولى والثانية)، إلى ميزان معاكس محكوم، مجاليا، بالأصوات المجمعة في المدارات القروية والمدن الصغرى، والمعروفة تاريخيا بانصهارها داخل شبكات اجتماعية محلية غير مخصوصة بأي التزام حزبي أو إيديولوجي ثابت.

من كل هذا، يستفاد أننا أمام قصدية في بناء مسار التحول، وليس هناك تغيير بسيط محكوم بلحظية متجزئة من سياق أعم. ولعل في هذه القصدية في التحول ما يميز التجربة السياسية المغربية عن بقية التجارب العربية التي مرت بالربيع العربي.

ما فرص الأحزاب خلال الاستحقاقات المرتقبة في 23 شتنبر المقبل؟

هناك ثلاثة احتمالات لقراءة حظوظ الأحزاب خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل.

الاحتمال الأول: السياق الاجتماعي-الاقتصادي والسياسي العام يرجح ألا تنتج هذه الاستحقاقات نفس نتائج سابقتها في 2021، وأن الناخب لن يتذكر من هذه الحكومة إلا أزمة القدرة الشرائية والصورة السلبية التي ألصقت برئيسها، خاصة خلال احتجاجات جيل Z، وما استتبعها من أزمة القطيع، وأزمة الحرب الحالية بالشرق الأوسط، ومحاولة النزوح الجماعي لمجموعة من الشباب نحو سبتة المحتلة خلال الأسبوعين الأولين من غشت الماضي.

وعليه، سنكون أمام عوامل أكثر تحفيزا على العزوف أو على إعمال تصويت عقابي، لن تفيد معه عائدات مقاربة “الدولة الاجتماعية” كما حددها البرنامج الحكومي (خاصة على مستوى الاستهداف الموضوعي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر)، وهو ما ينهي طموح حزب الأحرار في ولاية ثانية.

الأمر الذي سيحتم تغيرا جذريا في ملامح الخريطة الانتخابية، حيث إن آلية تجميع أصوات المجالات غير المسيسة (خاصة في المناطق القروية والمدن الصغيرة) سيصعب تأمينها، إذا لم تتمكن غالبية مرشحي حزبي الأحرار والأصالة والمعاصرة من ضمان نجاح عملية مقايضة الأصوات في الانتخابات الجماعية المقبلة؛ نظرا لغياب محفزات كفيلة بإقناع المستشارين الجماعيين بجدوى التعبئة لصالح بروفيلات غير جاذبة اجتماعيا، ولا تملك من الموارد المالية ومن الرأسمال الاجتماعي ما يؤهلها لأن توظف، إيجابيا، في الدعاية الانتخابية المقبلة في 2027.

أما الاحتمال الثاني، فنظريا، بحساب الجمع ما بين الفرص المتاحة في الدوائر المحلية المفتوحة والدوائر الجهوية المخصصة للنساء، فلن يتعد الحزب الأول 112 مقعدا. ولأن سياق الأزمات المركبة يزداد تمددا، فمن المحتمل ألا يكون الناخب سخيا مثلما فعل في استحقاقات 2016 و2021، ولن يمنح ثقته لأي حزب لدرجة تجعله يصل إلى سقف 90 مقعدا. الأمر الذي سيحصر حسم المنافسة عبر فارق عددي غير متسع بين الأحزاب الثلاثة الأولى، على الأقل.

في نفس السياق، من المرجح ألا يحافظ حزبا “الأحرار” و”البام” على امتياز الأصوات المجمعة في المجالات القروية والمدن الصغيرة (التي تبلغ ساكنتها 50 ألف نسمة أو أقل) بالحجمين نفسيهما المحصل عليهما في 2021 (والتي يناهز عددها 2,9 مليون صوت، أي ما يناهز 53% من مجموع الأصوات الصحيحة لتلك المجالات، وثلث مجموع الأصوات الصحيحة)، وهو ما سيؤدي إلى تقليص فرص بلوغ هذا العدد الافتراضي، أي 112 مقعدا.

بالمحصلة، سيكون الاستقلال الحزب الأكثر استفادة من هذا الوضع، إذ إن استقراره التنظيمي على المستوى الترابي وتجربته التاريخية التي مكنته في مختلف المحطات الانتخابية من التأقلم بسرعة مع متغيرات المزاج الانتخابي العام، سيمكنانه من ضمان الحد الأدنى من المقاعد التي تؤهله لزيادة حظوظه لتحسين موقعه في المشهد الحزبي المقبل.

وأخيرا، الاحتمال الثالث، وهو الأكثر ترجيحا: في رأيي، ما تؤكده الأسابيع الخمسة الماضية هو أن التحاق فوزي لقجع بـ”البام” أصبح ورقة سياسية أساسية في استراتيجية الحزب خلال استحقاقات 23 شتنبر المقبل. ويبدو من الطريقة التي يتم بها تبريزه في مختلف اللقاءات الميدانية أن الغاية هي الاستفادة من الانطباع العام الذي تولد حول شخصيته خلال الخمس سنوات الأخيرة، سواء فيما يخص تأهيل الفرق الوطنية لكرة القدم واستضافة المغرب لمونديال 2030، أو فيما يتعلق بما يملكه من قدرات خطابية “حماسية” وموقعه الحكومي في قطاع الميزانية العامة.

كلها عوامل تجعل من وجوده دعامة انتخابية أقل انشغالا بالسياسة بمعناها الحزبي الإيديولوجي، وأكثر اهتماما بجاذبية شخصية “صاحب الإنجازات المستلهمة لمشاعر الفخر الوطني”، باعتبارها مسوغا عقلانيا يدفع بسلالة وبلين (Nudge) للقبول اجتماعيا بسردية الحاجة إلى تغيير بروفيل القائد لحزب يعاني منذ 2009 من غياب شخصية الزعيم “المقبول” لدى الرأي العام. وهو الأمر الذي يبدو أن الاستراتيجية التواصلية للحزب تعول عليه انطلاقا من ثلاثة محددات كافية لإحداث تأثير سلوكي لدى الناخب الأكثر قابلية للاستمالة:

  • التبريز التواصلي الإعلامي للشخصية العمومية الأجدر بالثقة لقيادة المرحلة المقبلة، خصوصا وأن الانزعاج الذي أبدته بعض قيادات حزب «الأحرار» من وجوده خلال اجتماع المكتب السياسي الأخير (25 غشت 2026) سيكون له، في الغالب، عائد إيجابي على أهمية حضوره في المنافسة الانتخابية؛
  • لتحكم في الكلفة السياسية للمعلومات الرائجة على شبكات التواصل الاجتماعي حول تلك الشخصية، وما قد تحدثه من حساسيات داخلية، خاصة مع أعضاء القيادة الجماعية للحزب، كما وقع في طريقة احتواء حدث حضوره داخل المجلس الوطني الأخير (23 يوليوز 2026)، والطريقة التي تحدثت بها منسقة الحزب حول التحاقه بالحزب في إحدى اللقاءات التأطيرية بتاونات خلال الأيام الماضية؛
  • تجنب كل ما من شأنه أن يحدث خلطا ذهنيا (confusion cognitive) بين شخصية القائد السياسي المثير لحفيظة الشارع وشخصية القائد السياسي الجديد الملهم للحماسة الشعبية (وهو ما يحاول لقجع إبرازه من خلال إفصاحه عن عدم رضاه عن القواعد التي اعتمدتها الحكومة في تدبيرها للدعم في قطاع الفلاحة).

بهذه الاستراتيجية المعقلنة، أعتقد أن البام بصدد معاودة حلم تصدر الاستحقاقات التشريعية لـ2016، والذي اكتفى حينها باحتلال المرتبة الثانية بـ105 مقاعد.

هل نفهم من هذا التحليل أن حزب الأصالة والمعاصرة هو أقرب هذه المرة لتحقيق حلم التناوب الذي فشل في تحقيقه في الانتخابات التشريعية لـ2016؟

الفارق بين سياق 2016 و2026، أن تعويل “البام” على الصدارة هذه المرة سيكون على حساب حزب التجمع الوطني للأحرار، خصوصا بعد تأكد الأخبار حول استقطاب مرشحين يعول عليهم حزب الأحرار في 23 شتنبر 2026؛ علما بأنه خلال تشريعيات 2021، اعتمد الأحرار على 39 مرشحا التحقوا به من أحزاب أخرى، وقد فاز منهم 36 نائبا، من ضمنهم 17 عضوا سبق له أن انتخب باسم “البام” في 2011 أو في 2016.

وإذا صح هذا الاحتمال الأخير، فإن التحاق لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، في اعتقادي، سيكون عاملا مساعدا على ضمان نسبة مشاركة تؤمن استقرار ميزان القوة الذي قامت عليه الخريطة الانتخابية في 2021، لكن هذه المرة في إطار منافسة حرة (libre concurrence) متحللة من أي تقاطب إيديولوجي، وستحتد المنافسة بين الحزبين المذكورين سالفا على الأصوات المجمعة القابلة للتعبئة في أحواز المدن الكبرى والمتوسطة، والتي من المحتمل جدا أن تحسم صدارة الاستحقاقات، وقد يغري ذلك أيضا مجموعة من الناخبين من الفئات المترددة في الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

بالمحصلة، ما يترتب على التركيب بين المداخل الثلاثة التي سبق أن عرضتها أعلاه، وأخذا بعين الاعتبار الضعف الحاد الذي تعانيه معظم الأحزاب على مستوى التأطير الترابي ونجاعة تنظيماتها المحلية في الدوائر ذات مقعدين أو ثلاثة، التي من المتوقع أن ترتفع فيها نسبة المشاركة، وخاصة أحزاب المعارضة، فإن الأمر لن يسعف غالبية أحزاب المعارضة للاجتهاد في تطوير آليات تواصلية كفيلة باستنهاض الناخبين وتعبئتهم لصالح خطاب مؤدلج. وهو ما سينتج عنه، غالبا، عزوف مهم في أوساط الكتلة الناخبة المدينية.

ماذا عن حظوظ أحزاب المعارضة؟

في اعتقادي، هذه الوضعية ستساعد حزب العدالة والتنمية على استرجاع جزء من قوته الانتخابية في الدوائر ذات أربعة وخمسة وستة مقاعد (33% من مجموع الدوائر المحلية (92))، وإذا ما تأكدت استراتيجية اللقاءات التي نظمها الحزب مؤخرا في الدوائر الصغيرة ذات مقعدين أو ثلاثة، فمن المحتمل أن يكون ذلك عاملا في الرفع من عدد مقاعده بشكل يجعله منافسا حقيقيا للاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية على أصوات الناخبين الأكثر ميولا لإعمال التصويت العقابي في تلك الدوائر؛ علما بأن قرار حركة التوحيد والإصلاح خلال اجتماع مكتبها التنفيذي الأخير (5 شتنبر 2026) سيكون لا محالة داعما لطموح عودة الحزب إلى قوته الانتخابية، بالرغم من أن مراجعة القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين لن تسعفه لتحقيق حصيلته الانتخابية خلال استحقاقات 2011 و2021.

إلى أي حد ستؤثر هذه العوامل على الموقع الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار؟

أظن أن حزب الأحرار سيلحقه ضرر بليغ إذا ما استطاع البام، بتنسيق مع حزب الاستقلال، خلق دينامية جديدة بالارتكاز، من جهة، على عدم تحمل المسؤولية السياسية عن نتائج القطاعات الاجتماعية التي أشرف عليها حزب الأحرار خلال الولاية التشريعية الحالية (خاصة منظومة الدعم في القطاع الفلاحي والهوة الموجودة على مستوى عوائد إصلاح نظام الحماية الاجتماعية بين القطاع الخاص (المصحات الخاصة) والقطاع العمومي (المستشفيات العمومية))، ومن جهة ثانية، التبريز التواصلي للقجع وتواري القيادة الجماعية الحالية إلى الخلف، أو على الأقل إتاحته فرصة أكثر لقيادة الحملة الانتخابية.

وعليه، فمن المحتمل جدا:

أولا: أن حسم صدارة الانتخابات سيرتبط أساسا بعدم تشتت ما يتعدى نصف أصوات الدوائر القروية والمدن الصغرى، التي يناهز عددها 5,4 ملايين صوت موجودة في أحواز المدن الكبرى والمتوسطة، حيث تسهل على مرشحي الدوائر التشريعية عملية مقايضة الأصوات مع المرشحين المحتملين في الانتخابات المحلية المرتقبة في 2027.

ثانيا: أن يفقد الأحرار ما بين 30 و40 في المئة من مرشحيه الذين سبق لهم أن حازوا على مقاعد نيابية باسمه في 2021؛ بالرغم من أنه الأكثر تهيؤا والأكثر حضورا على مستوى الأنشطة الحزبية -ترابيا- خلال الولاية التشريعية الأخيرة. ومرد ذلك، في اعتقادي، هو اعتماده المفرط في انتخابات 2021 على بروفيلات غير مسيسة، تم استقطاب جلها لغاية انتخابية محضة (ما يناهز 56% من منتخبي الحزب، بما فيهم المستشارون الجماعيون، لا تتعدى مدة التحاقهم بالحزب أكثر من سنتين قبل انتخابات 2021، كما أن غالبيتهم قدموا من أحزاب أخرى، بما فيها البام).

ثالثا: إذا ما أخذنا بعين الاعتبار بروفيلات المرشحين الذين تم استقطابهم من طرف البام خلال ستة أسابيع الأخيرة، فهم يتقاسمون ملمح الأعيان «الجدد» من ذوي النفوذ المحلي الأكثر حضورا على مستوى جغرافية القرب الاجتماعي، ومن دون أي توجه إيديولوجي يمكن أن يحسب على تأطير سياسي حزبي خاص، والأكثر قدرة على استمالة فئات الناخبين التي عادة ما يتأثر سلوكها الانتخابي بعوامل القرب العائلي والقبلي أو الثقة ويسر التواصل واستمراره (ما يشكل عادة نسبة 74% من مبررات التصويت لدى الناخبين في أحواز المدن المتوسطة والكبرى).

رابعا: هذا المنحى في اختيار المرشحين بإمكانه أن يؤهل حزب الأصالة والمعاصرة إلى معاودة رهان 2016، بحصوله على عدد من المقاعد لا يقل عن 90 مقعدا.

بيد أن هذه الاستراتيجية تبقى لحظية مرتبطة بتدبير مرحلي مؤقت للحفاظ على انتظام الأجندة الانتخابية؛ مما يجعلها محدودة الأفق السياسي، وذات مخاطر عالية على المدى المتوسط والبعيد فيما يخص الحاجة المستعجلة إلى تأهيل المشهد الحزبي وإرجاع الثقة في جدوى أدواره على مستوى الوساطة السياسية، كما أثبت ذلك مختلف الأبحاث الميدانية المنجزة حول منظومة القيم والتحولات المجتمعية خلال العشرين سنة الأخيرة.