من التوقيف بالمطار إلى السجن 6 سنوات.. القصة الكاملة لملف “مولينيكس”
أسدل الستار في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 01 أبريل الجاري على أحد المحاكمات التي استأثرت باهتمام الرأي العام، حيث قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مدينة طنجة بالسجن ست سنوات نافذة في حق التيكتوكر المعروف بلقب “مولينيكس”، إلى جانب أم المسمى آدم بنشقرون، وذلك بعد إدانتهما باستغلال القاصر آدم بنشقرون.
كما أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المتهمين بغرامة مالية بلغت قيمتها مليون درهم، مع منعهما استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات.
وبدأت قصة “مولينكس” على منصات التواصل الاجتماعي، حيث صنع لنفسه اسما ارتبط بمحتوى وصف بالمخل بالحياء والمحرض على الفساد.
واشتهر المتهم بتقديم “دروس” في الرقص والجهر بميولات جنسية شاذة، جعلته محط انتقادات واسعة من جمعيات مدنية وشخصيات اعتبرت محتواه خطرا على الناشئة ومسيئا لصورة البلاد.
وبعد تقاطر الشكايات ضده، جرى توقيفه في مطار مراكش المنارة، بناء على مذكرات بحث تتعلق بتهم ثقيلة، ليجد نفسه أمام محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، حيث بدأت فصول محاكمة استمرت لأكثر من أربعة أشهر، قبل أن يودع السجن المحلي بتهم ثقيلة.
اعترافات صادمة
وطيلة المحاكمة اعتبر المتهم، أنه “مجرد ضحية” نافيا التهم المنسوبة إليه، غير أن القاصر آدم بنشقرون، الذي استدعي كشاهد في جلسات محاكمته، فجر مفاجآت صادمة.
وكشف الضحية عن تفاصيل “مرعبة” لعمليات استغلاله، إذ اتهم والدته و”مولينكس” باستدراجه لسهرات خاصة في إقامات فاخرة بمراكش، حيث تم استغلاله جنسياً من قبل أجانب مقابل مبالغ مالية.
ولم يتوقف الأمر عند الاستغلال الجسدي، بل امتد لاستغلال هوية القاصر في معاملات تجارية ومالية مشبوهة، وهو ما حاول “مولينكس” نفيه جملة وتفصيلا.
التهم الثقيلة
بناء على تحقيقات دقيقة بدأت في نونبر 2025، واجه المتهمون سلسلة معقدة من التهم التي صاغها قاضي التحقيق، وأبرزها الاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي ودعارة الغير، والاستغلال العابر للحدود عبر توريط قاصر في ممارسات مع أجانب.
وقد شملت قائمة التهم أيضا، حيازة ونشر وتوزيع محتويات إباحية لقاصر عبر منصات التواصل، المس بالحياة الخاصة عبر نشر ادعاءات ووقائع تضر بخصوصية طفل، والإخلال العلني بالحياء وكذا التحريض على الفساد.
وقد شهدت جلسات محاكمة الملقب ب “مولينكس” تجمهرا ملحوظا للمواطنين ووسائل الإعلام أمام أبواب محكمة بطنجة.
ويذكر أنه في لحظة توقيفه كذلك وتقديمه أمام النيابة العامة المختصة كان المعني بالأمر يرفض النزول من سيارة السجن تجنبا لعداسات الكاميرات.