منجب: أملي أن تكون 2026 سنة إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي
يستهل المؤرخ والحقوقي المعطي منجب سنة 2026 بكثير من الأمل، متمنيًا للمغرب والمغاربة إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، وفي مقدمتهم شباب “جيل زد”، وسعيدة العلمي، والنقيب زيان، ومعتقلي حراك الريف وعلى رأسهم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق ومحمد جلول.
ويرى منجب أن الأمل، رغم قتامة المشهد، يظل ممكنًا، وأن استعادة الحد الأدنى من الثقة تمر عبر إنهاء منطق الاعتقال بسبب الرأي والاحتجاج السلمي، خاصة في ظل تصاعد الاحتقان الاجتماعي والسياسي خلال السنوات الأخيرة.
ويعتبر المتحدث أن حصيلة سنة 2025 كانت مدمرة بالنسبة له، “بسبب اعتقال أكثر من ستة آلاف شاب وشابة شاركوا في احتجاجات سلمية من أجل التعليم والصحة والشغل”، واصفًا ذلك بأعلى رقم للاعتقالات منذ أكثر من أربعين سنة.
ويتساءل منجب بحدة عمّا آل إليه وضع البلاد، معتبرًا أن هذه الاعتقالات تعكس استمرار نظرة احتقار الشعب ومطالبه، كما عبر عن استغرابه “من هذا المنحى القمعي” تجاه مطالب وصفها بالديمقراطية الاجتماعية.
إلى جانب ذلك، وصف المؤرخ، سنة 2025 بأنها، “كانت مأساوية بامتياز، في ظل ما شهده العالم من تقتيل في فلسطين، وحروب مدمرة في السودان وأوكرانيا”، معتبرا أن هذه المآسي زادت من وطأة السنة وأثرت عميقا على وجدانه.
أما على المستوى الشخصي، فأكد منجب أن السنة المنصرمة كانت سنة ثقيلة، إذ فقد خلالها عددا من أصدقائه المقربين إلى قلبه، وعلى رأسهم عبد العزيز المنبهي وسيون أسيدون، معتبرا رحيلهما خسارة إنسانية ونضالية كبيرة.
ويستحضر المتحدث، عبد العزيز المنبهي باعتباره تجسيدًا لروح جماعية ثائرة، رافضة للركود والمساومة، دون أن يفقد إنسانيته وحبه للحياة وتعلقه بالفرح واللقاءات والناس.
أما سيون أسيدون، فيستعيده منجب كمناضل جعل من الدفاع عن الديمقراطية بالمغرب خيار حياة، ومن قيم اليسار انحيازًا أخلاقيًا، ومن حقوق الإنسان وفلسطين ممارسة يومية، مبرزًا أدواره داخل منظمة 23 مارس وتيار “لنخدم الشعب“.
ويؤكد المصدر أن صورة سيون التي يحتفظ بها هي صورة الصديق الذي كان حاضرًا في اللحظات الصعبة، خصوصًا خلال متابعته القضائية منذ سنة 2015، حيث ساهم في تدويل قضيته ومواجهة حملات التشهير، دون ضجيج أو استعراض.
كما يستحضر دعمه المتواصل سنة 2020، حين تعرض منجب لمتابعات جديدة، مشيرًا إلى تفاصيل إنسانية بسيطة رافقت تلك المرحلة، من لقاءات صامتة، في محاولة لإدخال شيء من العادي إلى وضع استثنائي.