story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مناهضو الفساد بمراكش يطالبون بفتح تحقيق في مشروع المحطة الطرقية بالعزوزية

ص ص

طالبت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش بفتح تحقيق “نزيه وشامل” في ما وصفته بـ”الخروقات والتلاعبات” التي شابت مشروع المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة العزوزية، داعية إلى مساءلة كل المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم.

وجاء ذلك في الكلمة الختامية التي ألقتها الهيئة، صباح الأحد 5 أبريل 2026، عقب وقفة احتجاجية نظمت أمام المحطة الطرقية الجديدة، تحت شعار: “المحطة الطرقية بالعزوزية فساد وتبديد للمال العام والمتورطون دون عقاب”.

وأفادت التنسيقية أن هذا المشروع، الذي أدرج ضمن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” سنة 2014، عرف منذ بدايته “اختلالات متعددة”، من بينها ما اعتبرته تغييبا لمهنيي النقل الطرقي وعدم إشراكهم أو استشارتهم، رغم ما ينص عليه الدستور والقوانين ذات الصلة.

وسجلت الهيئة أن المشروع تمت برمجته، وفق تعبيرها، “في ظروف تفتقر إلى الشروط الضرورية لاعتماده”، مشيرة إلى أن تسريع وتيرته في تلك المرحلة “أثار تساؤلات” حول خلفياته، قبل أن تضيف أن ذلك “خدم مصالح فئات مرتبطة بالعقار والنفوذ”.

كما أشارت التنسيقية إلى أن الأشغال انطلقت، بحسب روايتها، “دون استيفاء التراخيص القانونية اللازمة”، معتبرة أن ذلك يشكل “خرقا واضحا للمساطر المعمول بها”، إلى جانب ما وصفته بـ”العشوائية والارتجالية” التي طبعت تنفيذ المشروع، والتي تسببت في توقفات متكررة للأشغال.

وفي نفس السياق، أثارت الهيئة مسألة تفويت جزء من العقار المرتبط بالمشروع لفائدة شركة خاصة، معتبرة أن العملية تمت “في ظروف غير شفافة”، وأنها مكنت من إقامة مرافق ذات طابع تجاري، من بينها محطة للوقود وفضاءات استراحة.

ورغم تسلم الأشغال بشكل نهائي سنة 2018، أكدت التنسيقية أن المحطة الطرقية الجديدة ظلت مغلقة إلى حدود اليوم، “رغم كلفة مالية تناهز 12 مليار سنتيم”، إضافة إلى أشغال إضافية رفعت الكلفة الإجمالية، وهو ما اعتبرته “مظهرًا من مظاهر هدر المال العام”.

واعتبرت الهيئة أن استمرار ما وصفته بـ”الإفلات من العقاب في جرائم المال العام” من شأنه “تقويض الثقة في المؤسسات وتعطيل مسار التنمية”، مجددة تضامنها مع “المدافعين عن المال العام من نشطاء حقوقيين وصحفيين”، ومنددة بما قالت إنها “محاولات لإسكاتهم”.

وخلصت التنسيقية كلمتها إلى التأكيد على مواصلة تتبع هذا الملف، والدفع في اتجاه “ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة”، وفق ما يقتضيه القانون.