“ملّي جا يكحّل ليها، عماها”.. طلال لحلو ينتقد رفع “ضريبة المحروقات” إلى 40 في المئة
انتقد المحلل الاقتصادي محمد طلال لحلو إعلان الحكومة الحالية، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، رفع الضريبة على أرباح شركات المحروقات من 35 إلى 40 في المئة، معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عند البيع للمستهلكين.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “لقاء خاص” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”.
وأشار لحلو إلى توجه الحكومة نحو رفع الضريبة على أرباح شركات المحروقات إلى 40 في المئة، بالنسبة للفاعلين الذين يحققون أرباح سنوية صافية يزيد على 100 مليون درهم، متسائلا: “هل تظن أن مدير الشركة أو مجلس إدارتها سيظل مكتوف الأيدي؟”.
وأضاف أن مسؤولي الشركة سيتخذون، بدورهم، إجراءات من قبيل “الزيادة في هامش الربح” أو “تخفيض الشغيلة”، مبرزا أن “مدير الشركة يعيش في مستوى اجتماعي معين، ولديه مجموعة من النفقات، وبالتالي سيحاول الحفاظ على الأرباح الصافية قصد الحفاظ على استثماراته”.
ردود الشركات..
وفي هذا الصدد، قال لحلو: “لنشرح المسألة بحسابات اقتصادية”، موردا: “إذا انخفض الربح الصافي للشركة، فإن المدخول السنوي للأسهم سينخفض، وسترتفع تكلفة الاقتراض، وهو ما يعني أن مدير الشركة ومسؤوليها لن يقفوا مكتوفي الأيدي”، وفق تحليل الخبير.
واعتبر أن توجه الحكومة ينطبق عليه المثل المغربي الدارج “ملّي جا يكحّل ليها، عماها”، مشيرا إلى أن “إجراءات الحكومة حاليا قد تُفسد إجراءات أخرى”.
وعن كون الإجراءات الحكومية الحالية كانت من بين المطالب التي يرفعها مواطنون مغاربة منذ مدة، قصد مساهمة شركات المحروقات في الاقتصاد الوطني وتنميته، وعن البدائل الممكنة للحد من جشع هذه الشركات، أورد أن “تدخل الحكومة بشكل كبير في الاقتصاد عن طريق التغريم والضرائب، يعني زيادة البيروقراطية والإجراءات وتراجع الاستثمار”.
البقاء للكبار..
وأردف أنه في ظل هذا الوضع “لا يبقى في السوق إلا المستثمرون الكبار الذين يمتلكون المحامين والخبراء للبقاء”، مشيرا إلى أن ذلك يقود إلى “الاحتكار”.
ويرى محمد طلال لحلو أن الحل لتخفيض الأسعار في سوق المحروقات هو التحرير الكامل للسوق من أي قيود، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى دخول فاعلين جدد إلى المنافسة، وبالتالي انخفاض الأثمنة.
وعن كون سوق المحروقات في المغرب محررة أصلا منذ عهد حكومة عبد الإله بنكيران، بمقتضى القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ومع ذلك لم تنخفض الأثمنة، قال: “لا أستثني أي حزب من التوجه الفكري اليساري اقتصاديا. حينما تنظر إلى برامج الأحزاب السياسية تجد أنها تصب في حكومة أكبر وضرائب أكثر.. أصلا هذه الأحزاب تأخذ دعما من الحكومة نفسها، مما يخلق تضارب مصالح”، وفق تعبيره.
وانتقل إلى الحديث عن أن “حتى الأحزاب يجب أن تخضع للمنافسة وللتمويل الخاص مثلها مثل الإعلام”، متسائلا: “هل نحن في دولة سوفياتية ليكون الإعلام ممولا؟”.
*لمشاهدة الحوار كاملا، من خلال الضغط على هذا “الرابط“