story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

مقترح تحالف إقليمي لإدارة “هرمز”.. اجتماع “إسلام آباد” يفتتح مسار التهدئة في المنطقة

ص ص

انتهت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم الأحد 29 مارس 2026، جولة أولى من المباحثات الرباعية رفيعة المستوى التي جمعت وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا، ضمن حراك دبلوماسي يهدف لفرض تهدئة في المنطقة واحتواء الحرب.

وشهد مقر وزارة الخارجية الباكستانية لقاءً استمر لقرابة الساعتين، جمع المضيف إسحاق دار بنظرائه السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، والمصري بدر عبد العاطي، حيث تركزت المباحثات على صياغة رؤية مشتركة لوقف التصعيد.

وشكّلت الانفراجة الدبلوماسية في ملف أمن الملاحة بمضيق هرمز نقطة الارتكاز الأبرز في المباحثات الرباعية. إذ بينما كانت الحرب تدخل شهرها الثاني وسط ضبابية سياسية، نجحت الوساطة الباكستانية في انتزاع موافقة إيرانية وصفت بـ”المفصلية” تسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر المضيق بمعدل ناقلتين يومياً، شريطة رفعها العلم الباكستاني.

هذه التفاهمات الميدانية في هرمز، قابلتها إسلام آباد بخطوة لتعزيز بناء الثقة تمثلت في تعليق جزئي لحظر النشاط التجاري مع إيران لمدة ثلاثة أشهر، والترخيص لتصدير 12 سلعة غذائية أساسية للسوق الإيرانية ومنها إلى دول وسط آسيا، وهو ما اعتبر مؤشرات عملية لملامح مبادرة قد تُطرح على أطراف النزاع.

وعلى الرغم من التكتم الذي أحاط بجدول الأعمال الرسمي، إلا أن النقاشات الرباعية استندت بشكل أساسي إلى نتائج هذا التقدم في ملف المضيق، لبحث سبل تقريب وجهات النظر في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وتعمل الدول الأربع حالياً كـ “وسيط ضامن” لمحاولة المواءمة بين الورقة الأمريكية المكونة من 15 بنداً والرد الإيراني الذي يرتكز على 5 نقاط، مستفيدة من قنوات الاتصال المفتوحة التي توجت بمباحثات مستفيضة بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وقالت 5 مصادر مطلعة لرويترز ‌إن الدول المجتمعة في باكستان طرحت مقترحات على ​الولايات المتحدة تتعلق بحركة الملاحة ​البحرية وإعادة فتح مضيق هرمز، في إطار جهود أوسع نطاقا تهدف إلى استقرار تدفقات الشحن البحري.

ونقلت رويترز عن مصدر باكستاني إن مقترحات – من بينها مقترحات مصرية – تم تقديمها إلى البيت الأبيض قبل اجتماع الأحد، تشمل آليات رسوم شبيهة بتلك المفروضة في قناة السويس.

وأضاف مصدران باكستانيان آخران أن تركيا ومصر والسعودية قد تشكل تحالفاً لإدارة تدفقات النفط عبر الممر المائي، وقد طلبت من باكستان المشاركة. إلا أن المصدر الأول أوضح أن إسلام آباد لم تُطلب منها المشاركة رسميًا، كما أنها لن تكون جزءا من هذا التحالف.

وقال مصدر دبلوماسي تركي إن أولوية أنقرة هي تأمين وقف لإطلاق النار، مضيفًا أن “ضمان المرور الآمن للسفن يمكن أن يشكل إجراءً مهمًا لبناء الثقة في هذا السياق”.

وفي ختام اليوم الأول من المحادثات في إسلام آباد، قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن وزراء خارجية الدول الإقليمية ناقشوا “سبلًا ممكنة لإنهاء مبكر ودائم للحرب في المنطقة”، كما أُطلعوا على محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد.

بينما أكدت الخارجية السعودية على أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة وتعزيز الاستقرار، في حين شدد الوزير الباكستاني إسحاق دار في اتصالاته مع نظيره الإيراني عباس عراقجي على أن إجراءات بناء الثقة هي السبيل الوحيد للمضي قدماً.

ومع استئناف المباحثات غداً الاثنين، يتطلع المجتمع الدولي إلى ما إذا كانت “تفاهمات هرمز” والتبادلات التجارية الاستثنائية ستنجح في التحول من “مسكنات” للأزمة إلى قاعدة صلبة لاتفاق وقف إطلاق نار دائم ينهي الصراع الدائر.

وجاءت هذه المحادثات في وقت حذّرت فيه إيران الولايات المتحدة من شن هجوم بري، بينما ارتفعت أسعار النفط عالميًا مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.