مطلب برلماني لاعتماد “العمل عن بُعد” بالإدارات العمومية لمواجهة غلاء المحروقات
طالب فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب الحكومة بـ”اعتماد العمل عن بُعد في الإدارات العمومية للتخفيف من استهلاك الوقود في ظل ارتفاع أسعاره”.
وقالت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، نجوى ككوس، في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ليلى بنعلي، يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، إن “ارتفاع أسعار الوقود يشكل عبئًا إضافيًا على المواطنات والمواطنين، لا سيما الأجراء والموظفين الذين يقطعون مسافات طويلة يوميًا للوصول إلى مقرات عملهم”.
وأشارت ككوس إلى أن “الوضعية الراهنة تستدعي البحث عن حلول عملية ومبتكرة للتخفيف من تأثيرات هذا الارتفاع على القدرة الشرائية والاقتصاد الوطني”.
وشددت النائبة البرلمانية على أن “اعتماد العمل عن بُعد أو العمل بالتناوب الحضوري والرقمي يمثل خيارًا فعالًا، خصوصًا بالنسبة للمهام التي لا تستوجب التواجد الدائم في المكاتب”.
وأبرزت أن “هذا الأسلوب قد يساهم في تقليص التنقلات اليومية، والحد من استهلاك الوقود، وتخفيف الضغط على وسائل النقل والبنيات الطرقية، فضلاً عن تحسين شروط العمل ورفع النجاعة في بعض القطاعات”.
وفي إطار سؤالها، استفسرت النائبة عن “الإجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتوسيع اعتماد العمل عن بُعد أو الهجين داخل الإدارات العمومية وبعض المقاولات، كوسيلة عملية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود على الأجراء والموظفين”.
كما استفسرت عن “تصور الحكومة لوضع إطار تنظيمي وتحفيزي واضح يؤطر هذا النمط من العمل، بما يضمن التوازن بين المردودية الإدارية والاقتصادية، والحفاظ على حقوق العاملين وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين”.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل موجة غلاء غير مسبوقة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، والتي ألقت بظلالها على السوق الوطنية، مما جعل من كلفة التنقل اليومي أحد أكبر الهواجس التي تؤرق ميزانية المواطنين، لاسيما الموظفين في المدن الكبرى الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة بين السكن ومقرات العمل.