story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

محام: تصريحات “إسكوبار الصحراء” لا تكفي لإدانة الناصري ومصادرة ممتلكاته

ص ص

انتقدت هيئة دفاع البرلماني ورئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء السابق، سعيد الناصري، المتابع في ملف “إسكوبار الصحراء”، ملتمس النيابة العامة القاضي بمصادرة أموال وعقارات موكلها، واصفة إياه بأنه “ناقص التعليل” ويفتقر للأساس القانوني المتين.

وفي هذا الصدد، اعتبر المحامي بهيئة الدار البيضاء، محمد المسعودي، غي جلسة يوم الخميس 02 مارس 2026، بمحكمة الاستئناف، في الدار البيضاء، أن المحكمة لم تثبت بالأدلة أن هذه الممتلكات متحصلة من أنشطة مرتبطة بالمخدرات، مجددا التمسك بقرينة البراءة كأصل قانوني ثابت.

والتمس الدفاع ضمن مرافعته “البراءة” لسعيد الناصري من كافة التهم المنسوبة إليه، مؤكدا أن “الملف يفتقد للأدلة المادية التي تدين موكله بشكل مباشر”.

وفي شق الاتجار بالبشر والمخدرات، أوضح المسعودي أن جميع الادعاءات جاءت حصرا على لسان بارون المخدرات المالي، الحاج أحمد بنبراهيم الملقب بـ “”إسكوبار الصحراء “دون وجود قرائن أخرى” تعزز هذه الأقوال.

وأشار الدفاع إلى أن القضاء سبق وأصدر أحكاما بالبراءة في حق أشخاص ذكروا في نفس السياق، بناء على قناعات قضائية، وهو ما يجب استحضاره في حالة الناصيري.

وتساءل المسعودي عن قانونية الزج بأشخاص في السجن بناء على أقوال قائمة على “السماع أو العنعنة أو مجرد تخمينات، في غياب تام للأدلة المادية القوية”، بحسبه.

وإلى جانب ذلك، أكد الدفاع تزويد النيابة العامة بكافة المعطيات التي تثبت “مشروعية الأموال” التي دخلت حسابات الناصيري البنكية، وتوضيح مصادرها ومآلاتها.

وأوضح المتحدث أن دفاع سعيد الناصري أدلى بوثائق وإشهادات تخص عقارات موكله، وحدد أسماء أشخاص لتقديم توضيحات حول التحويلات المالية، إلا أن هذه الطلبات قوبلت بالرفض من طرف المحكمة.

واعتبر أن تقلد الناصري لمناصب برلمانية ورياضية ورئاسته لمجلس عمالة الدار البيضاء، يجعل من الطبيعي تعامله مع مبالغ مالية مهمة، مؤكدا أنها “مصرح بها”.

ووصف الدفاع ادعاء شراء فيلا من طرف رئيس جهة الشرق سابقا، عبد النبي بعيوي، المتابع هو الآخر في نفس الملف، بمبلغ 33 مليون درهم بـ”غير المنطقي”، مشيرا إلى أن العقد الرسمي حدد القيمة في مليار و600 مليون سنتيم فقط.

واستند المسعودي إلى اجتهادات محكمة النقض للتأكيد على غياب “الركن المعنوي” و”القصد الخاص” و”الإضرار بالغير”، وهي عناصر أساسية لقيام تهم التزوير والنصب.

وأكد في هذا الإطار، أن معظم الشهود الذين مثلوا أمام المحكمة قدموا إفادات “تصب في مصلحة سعيد الناصيري وتؤكد براءته”، مشيرا إلى أن أي اختلافات طفيفة في أقوالهم “لا تعدو كونها تفاصيل هامشية لا تمس جوهر البراءة الثابتة في ملف مؤازره”.

ومن جانب آخر، سلط المحامي الضوء على “ثغرة إجرائية” متمثلة في غياب وثائق أساسية ومفصلية عن ملف القضية المعروض أمام الهيئة، مؤكداً أن هذا النقص “أثر سلباً على سير التحقيق وعلى عملية استدعاء الأطراف المعنية للإدلاء بإفاداتهم بشكل كامل”.

كما أثار نقطة قانونية تتعلق بـ”التناقض الصارخ” في وضعية المالي الحاج أحمد بنبراهيم، الذي يظهر في القضية كطرف مدني تارة وكمتهم أو شاهد تارة أخرى.

هذا الخلط في الصفات والتعارض في الشهادات، بحسب دفاع الناصيري، يضفي مزيدا من الغموض والتعقيد على الملف.

وفي ختام دفوعاته، جزم امبارك المسكيني بأن موكله “لم يستلم أي مبالغ مالية قطعيا من إسكوبار الصحراء”، نافيا “حدوث أي صفقات داخل فيلا كاليفورنيا”، كما لفت الانتباه إلى تضارب التواريخ التي ذكرها بعض الشهود مع الوقائع الزمنية المثبتة، مما يسقط صدقية تلك الادعاءات، بحسبه.