story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المنظم لمهنة العدول

ص ص

صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 16.20 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بأغلبية 77 صوتا مؤيدا مقابل 39 صوتًا معارضًا، دون تسجيل أي امتناع.

غير أن هذه المصادقة قوبلت بانتقادات قوية من طرف فرق المعارضة، التي اعتبرت أن عددا من مقتضيات هذا القانون لم تنجح في تلبية التطلعات الجوهرية لإصلاح منظومة التوثيق العدلي في المغرب.

وفي هذا السياق، عبرت النائبة البرلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية، هند بناني الرطل، عن تحفظها الشديد على التعديلات المدرجة في القراءة الثانية، واصفة إياها بـ “التعديلات الشكلية” التي لم تلامس جوهر الإشكالات المطروحة.

وأكدت هند بناني الرطل أن هذه التغييرات بقيت سطحية ولم تكن بالمستوى المطلوب لمواجهة التحديات الحقيقية التي تواجه المهنيين، مما يترك الباب مفتوحا أمام استمرار نفس الأزمة التي يعاني منها القطاع.

وأشارت المتحدثة إلى مجموعة من النقاط المثيرة للجدل، أبرزها تعزيز الرقابة القضائية التي رأت فيها مساسا بحرية التعاقد وإضعافا لحجية الوثائق العدلية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأمن التعاقدي للمواطنين.

كما انتقدت بشدة عدم الحسم في مطلب تقليص عدد الشهود، رغم وجاهة هذا المطلب من الناحيتين الفقهية والعملية، معتبرة تجاهله، تقصيرًا في تحديث ممارسة المهنة بما يتماشى مع متطلبات العصر.

إلى جانب ذلك، لفتت المسؤولة البرلمانية كذلك إلى عدم التفاعل الكافي مع توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خاصة فيما يتعلق بضرورة تعزيز استقلالية المهنة وإجراء دراسة دقيقة للأثر القانوني والاجتماعي للقانون.

ومن جانبها، أعربت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، نادية التهامي، عن رفض فريقها للمشروع، كونه اكتفى بمقاربة تقنية للمهنة لا تستحضر رهانات إعادة تموقعها داخل منظومة العدالة.

وأشارت إلى أن عدة مقتضيات قوبلت برفض المهنيين، واعتُبرت تراجعًا عما هو معمول به في القانون الجاري به العمل، كما سجلت أن المشروع ساهم في تعميق فجوة الثقة بين القطاع الوصي ومهنيي المهن القانونية والقضائية.

وبدورها، أكدت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، مليكة الزخنيني، أن فريقها كان يعوّل على أن يشكل هذا المشروع محطة لتطوير الإطار القانوني لمهنة التوثيق العدلي، بما يسمح بتوسيع مجالات تدخل العدول وتيسير آليات عملهم.

واعتبرت النائبة البرلمانية أن تدبير المصالح المتضاربة حال دون بلوغ هذا الهدف، كما تم الاحتماء بالصبغة الشرعية للمهنة لتفادي التجاوب مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

أما النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، لطيفة اعبوث، فقد اعتبرت أن المشروع “لم يكن في مستوى تطلعات وانتظارات مهنيي القطاع”، مشددة على أن أي إصلاح حقيقي “ينبغي أن يقوم على فلسفة الإنصاف والمساواة مع باقي المهن التوثيقية، بعيدًا عن أي تمييز غير مبرر”.

وأوضحت في هذا الصدد، أن تأهيل المهنة يمر أساسًا عبر “الارتقاء بوضعية العدل إلى موثق عدلي كامل الصلاحيات، وتوسيع اختصاصاته لتشمل مختلف المعاملات، خاصة العقارية، دون قيود تحد من نجاعته”.