ما حقيقة مشاركة “أسود الأطلس” في كأس الخليج 2026؟
تتجه الأنظار نحو بطولة كأس الخليج المقبلة، المزمع إقامتها في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر شتنبر المقبل، حيث تستعد المملكة لاستضافة نسخة جديدة من المسابقة التي تُعد واحدة من أقدم البطولات في المنطقة، وسط حديث عن احتمال تحوّل تاريخي في مسار البطولة، عبر إشراك منتخبات عربية بارزة من بينها المغرب.
تأسست بطولة كأس الخليج عام 1970، وتضم تقليديًا منتخبات دول مجلس التعاون الخليجي الست: السعودية، والكويت، وقطر، والإمارات، والبحرين، وسلطنة عمان، إلى جانب منتخبي العراق واليمن، وتُعد منصة مهمة لتعزيز التنافس الكروي الإقليمي.
ومؤخرًا، تداولت عدة تقارير إعلامية فكرة توسيع دائرة المشاركة في نسخة 2026 لتشمل منتخبات عربية من خارج الخليج، مثل المغرب ومصر والأردن والجزائر، في خطوة قد تمثل تحوّلًا تاريخيًا في هوية البطولة التقليدية.
وأفادت تقارير إعلامية خليجية بأن الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدرس رسميًا توسيع دائرة المشاركة لتشمل منتخبات وازنة، في خطوة تهدف إلى “رفع المستوى الفني للمسابقة وتعزيز قيمتها التسويقية والإعلامية على الصعيدين الإقليمي والدولي”، وذلك في ظل التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم العربية في السنوات الأخيرة.
ويُعتقد أن مشاركة منتخبات قوية مثل “أسود الأطلس” قد تمنح البطولة بُعدًا تنافسيًا أكبر، خاصة بعد التألق اللافت للمنتخب المغربي في مختلف المحافل القارية والدولية، بما في ذلك تتويجه بكأس العرب بقطر العام المنصرم عبر المنتخب الرديف.
في المقابل، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر رسمية أن فكرة ضم المنتخبات الكبيرة غير الخليجية غير صحيحة حتى الآن، مؤكدة أن بطولة المنتخبات الأولى ستظل مقتصرة على دول الخليج كما جرت العادة، وأن أي توسّع محتمل قد يقتصر على البطولات السنية، وليس النسخة الرئيسية.
وبحسب هذا النفي، فإن أي تغيير في صيغة مشاركة المنتخبات سيتم في بطولات الفئات السنية، سواء على مستوى الشباب أو فئة دون 23 سنة، دون المساس ببطولة المنتخب الأول، حفاظًا على الهوية التقليدية للمسابقة.
وتستضيف السعودية بطولة كأس الخليج للمرة الخامسة في تاريخها، وتُعد هذه النسخة فرصة لإبراز قدراتها التنظيمية وبنيتها التحتية الرياضية المتطورة، خاصة في ظل المشاريع الرياضية الكبرى التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وعادة ما تُقام البطولة كل عامين، وتشكل منصة لتطوير المواهب المحلية وتعزيز التنافس بين المنتخبات الخليجية، وقد شهدت النسخة الماضية، التي أُقيمت على أرض الكويت، تتويج المنتخب البحريني عقب فوزه على نظيره العماني بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية.
ومع استمرار الجدل الإعلامي حول مسألة التوسّع، تتركز التغطيات على إمكانية أن تشهد النسخة المقبلة خطوات جديدة على مستوى الهيكلة أو تركيزًا أكبر على الفئات السنية، في وقت يواصل فيه الاتحاد الخليجي لكرة القدم التمسك بالصيغة التقليدية لبطولة المنتخبات الأولى، في انتظار أي قرارات رسمية مؤكدة.