كينيا تدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية وتوقع 11 اتفاقية مع الرباط
أعربت كينيا عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية، مؤكدة عزمها التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه.
جاء التعبير عن هذا الموقف بمناسبة أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية، التي ترأسها في نيروبي كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، موساليا مودافادي، اليوم الخميس 09 أبريل 2026.
وفي البيان المشترك الذي تم توقيعه عقب أشغال هذه اللجنة المشتركة، نوهت كينيا “بالتوافق الدولي المتزايد والدينامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية”، واصفة الحكم الذاتي بأنه “الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء”.
واعتبارا لأن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعد “مقاربة مستدامة” لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، أعلنت كينيا عزمها على “التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه”.
ومن جهة أخرى، أشادت جمهورية كينيا بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797 الذي يكرس “مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية عادلة ومستدامة ومتوافق بشأنها للنزاع”.
وفي هذا الصدد، ذكرت كينيا أنها “توافق على الجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي”.
ومن جانب آخر، شهدت الجلسة، التي جاءت تبعا لاجتماع كبار المسؤولين الذي عقد في الرباط في الفترة من 1 إلى 3 أكتوبر 2025، توقيع 11 اتفاقية ثنائية تغطي مجالات الفلاحة والعدل والصحة والصيد البحري وتربية الأحياء المائية، والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والتعاون الثقافي، والتعليم العالي، والرياضة، والحياة البرية، والإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية والرسمية، بالإضافة إلى اتفاقية إطار بشأن المنح الدراسية الجامعية والتداريب وتقاسم الخبرات.
وتنضاف هذه الاتفاقيات لمذكرات التفاهم الخمس الموقعة بالأحرف الأولى في ماي 2025 في مجالات التكوين الدبلوماسي، والإسكان والتعاون التجاري، والشباب، وبناء القدرات في مجال الوظيفة العمومية.
واعتمد المسؤولان محضر اجتماع اللجنة المشتركة، الذي يشكل إطارا استراتيجيا للتعاون يوجه العلاقات الثنائية في القطاعات ذات الأولوية، فضلا عن كونه آلية للتنفيذ والمتابعة لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بشكل منسق.
وفي مجال التجارة والاستثمار، أكد الجانبان ضرورة معالجة الاختلال التجاري القائم، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق للمنتجات الفلاحية والمنتجات ذات القيمة المضافة، وتشجيع الاستثمار المتبادل في الطاقة المتجددة، والصناعة الغذائية والصناعات الدوائية، والسيارات، والبنية التحتية.
كما اتفقا على تسريع المفاوضات للتوصل إلى اتفاقيات في مجالات الموانئ، وتجنب الازدواج الضريبي، والطاقة، والخدمات الجوية، والتعدين، والسياحة.
وبالنسبة للربط الجوي، قرر المسؤولان إعطاء الأولوية لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين كينيا والمغرب لتعزيز التبادلات التجارية والسياحية والإنسانية.