كندا ترفع الرسوم الإضافية على السيارات الكهربائية الصينية
أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، اليوم الجمعة ببكين، عن الغاء الرسوم الاضافية البالغة 100 في المائة المفروضة على واردات السيارات الكهربائية الصينية.
وأوضح السيد كارني، خلال ندوة صحفية عقب مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، أن أوتاوا ستعوض هذه الرسوم المرتفعة بإقرار سقف للاستيراد، مع الإبقاء على تعريفة جمركية عادية في حدود 6,1 في المائة بالنسبة للواردات التي لا تتجاوز 49 ألف وحدة.
وكانت هذه الرسوم الإضافية، التي شملت جميع السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، قد دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2024، عقب إجراء مماثل اتخذته الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء الكندي “لكي تتمكن كندا من بناء قطاع تنافسي خاص بها في مجال السيارات الكهربائية، يتعين علينا التعلم من شركاء مبتكرين، والولوج إلى سلاسل إمدادهم، وتعزيز الطلب المحلي”.
وأضاف أن تعويض الرسوم المرتفعة بنظام حصص للاستيراد سيمكن من تحقيق “الإمكانات الكاملة” لهذه الشراكات، فضلا عن خفض التكاليف بالنسبة للمستهلكين الكنديين.
وأكد السيد كارني أنه “في أفق ثلاث سنوات، يتعين أن يساهم هذا الاتفاق في استقطاب استثمارات صينية مهمة في قطاع صناعة السيارات الكندي، وإحداث فرص شغل جيدة في كندا، وتسريع الانتقال نحو مستقبل خال من الانبعاثات الصافية”.
من جهة أخرى، أعلنت الصين إعفاء المواطنين الكنديين من تأشيرة دخول أراضيها، وهو إجراء سبق لبكين أن اعتمدته لفائدة مواطني عشرات الدول، في إطار جهودها الرامية لتحفيز السياحة وتعزيز عائدات هذا القطاع.
وتأتي زيارة الدولة التي يقوم بها مارك كارني، وهي الأولى لمسؤول كندي رفيع المستوى إلى الصين منذ سنة 2017، في سياق يواجه فيه البلدان الرسوم الجمركية الأمريكية، ويسعيان لتطبيع علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.
وكانت العلاقات الثنائية قد شهدت تدهورا حادا منذ سنة 2018، عقب توقيف المديرة المالية لشركة هواوي، منغ وانزو، بفانكوفر، وما تلاه من اعتقال مواطنين كنديين في الصين بتهم تتعلق بالتجسس.
وتعتبر الصين ثاني أكبر شريك تجاري لكندا، بحجم مبادلات ثنائية بلغ 84,9 مليار دولار سنة 2024. ويعتمد أكثر من 400 ألف منصب شغل في كندا على هذه العلاقة التجارية، وذلك بحسب ما أفاد رئيس الوزراء الكندي.