story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

قفزة تاريخية للنفط جراء الحرب في الشرق الأوسط

ص ص

أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، يوم الاثنين 09 مارس 2026، بعد أن اطلقت طهران التي اختارت مجتبى خامنئي مرشدا، وابلا من الصواريخ على الاحتلال الإسرائيلي وجيرانها في الخليج.

وفي اليوم الأول لتولي المرشد الجديد البالغ 56 عاما منصب والده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير المنصرم، واصلت إيران هجماتها الصاروخية وبالطائرات المسيرة على أهداف وقواعد عسكرية أمريكية في السعودية والبحرين وقطر والإمارات والأراضي المحتلة.

كما أطلق صاروخ ثان في خمسة أيام باتجاه تركيا اعترضته الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الرئيس رجب طيب إردوغان إلى تحذير إيران من “الخطوات الاستفزازية” ومن “المثابرة والعناد في ارتكاب الخطأ”.

ومع استمرار إغلاق ممر هرمز الملاحي قبالة سواحل إيران أمام جميع ناقلات النفط تقريبا، ارتفعت أسعار عقود النفط الخام القياسية بنسبة 10% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وحذر مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس من أن إطالة أمد الحرب ستؤدي إلى “صدمة ركود تضخمي” تتمثل في ارتفاع التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي العالمي.

وبعد اجتماع عبر الفيديو لوزراء مالية مجموعة الدول السبع الغنية، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إنهم متفقون على استخدام كل ما يتيح استقرار السوق بما في ذلك “احتمال الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية”.

لكنه قال إن الدول السبع لم “تصل إلى ذلك بعد”.

وتشهد أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم انخفاضا حادا، مما يؤثر سلبا على صناديق التقاعد والمدخرات، في حين أن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط سيرفع أسعار السلع في كل مكان.

وشوهدت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أماكن عدة سواء في فيتنام أو فرنسا، مع توقع ارتفاع الأسعار، ما يزيد من خطر حدوث نقص في الوقود.

وهاجم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بقوله “أعتقد أننا نرى جميعا حاليا التهديد الذي يشكله هذا النظام الديني للمنطقة والعالم. هم يحاولون أخذ العالم رهينة”.

ترامب غير راض

في رسالة إلى مجتبى خامنئي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني إن “اختياركم من قبل مجلس خبراء القيادة قائدا للجمهورية الإسلامية أصاب الأعداء الذين يشنون الحرب باليأس”.

وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريح لصحيفة نيويورك بوست عن عدم رضاه عن تعيينه بعد أن قال لشبكة اي بي سي نيوز ABC News الأحد “إذا لم يحصل على موافقتنا، فلن يطول بقاؤه في منصبه”.

وبعد تهديدات مماثلة، كتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة إكس “يدا مجتبى خامنئي ملطختان بالدم الذي طبع حكم والده. مستبد آخر سيواصل وحشية النظام الإيراني”.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية حذر من أن بكين تعارض استهداف القادة، وتؤكد ضرورة “احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها”.

وقال علي أنصاري، أستاذ التاريخ الإيراني في جامعة سانت أندروز باسكتلندا، إن مجتبى خامنئي ينتمي للجناح المتشدد، و”شارك في جميع أعمال القمع العنيفة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الخمس عشرة أو الست عشرة الماضية”.

وقال إنه من الممكن، وإن كان الأمر مستبعدا جدا، أن يحاول إبرام اتفاق مع الأميركيين والإسرائيليين لإنهاء الحرب، أو حتى تبني نهج ينحو إلى الحداثة داخل إيران.

وتدارك “لكنني أجد صعوبة بالغة في تصور ذلك، لأن النظام في الوقت الراهن ربما يفكر: إذا أظهرنا ضعفا، فسينتهي أمرنا”.

وفي رسالة الى خامنئي، كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “أرغب في تأكيد دعمنا الراسخ لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين”، مشددا على أن “روسيا لطالما كانت وستبقى شريكا يمكن الاعتماد عليه”.

متابعة النفط

يتابع تجار النفط وصناع السياسات ومحافظو البنوك المركزية منطقة الشرق الأوسط ويترقبون أية أخبار تتعلق بمنشآت الطاقة في بلدان الخليج المصدرة للطاقة والتي تؤدي دورا حيويا في الاقتصاد العالمي.

وقال لاريجاني الإثنين إن “من المستبعد أن يتحقق أي أمن في مضيق هرمز في ظل نيران الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ولا سي ما إذا كان ذلك بتصميم أطراف لم تكن بعيدة عن دعم هذه الحرب والإسهام في تأجيجها”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده وحلفاءها يعملون على إعداد مهمة “دفاعية بحتة” لإعادة فتح المضيق الذي يمر عبره عادة ما يقرب من 20% من النفط الخام العالمي.

وأضاف أن المهمة هدفها مرافقة السفن “بعد انتهاء المرحلة الأكثر سخونة من النزاع”.

لكن الخبراء يقولون إن ذلك سيعرض السفن لخطر النيران الآتية من الساحل الإيراني القريب.

وبعد الضربات التي استهدفت مجمع تكرير النفط في المعامير في البحرين وأدت إلى اندلاع حريق، انضمت شركة الطاقة الحكومية البحرينية إلى نظيرتيها في قطر والكويت في إعلان “القوة القاهرة”، وهو تحذير من أن أحداثا خارجة عن سيطرتها قد تؤدي إلى عدم تحقيق أهداف التصدير.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها أحبطت، اليوم الإثنين، هجوما بطائرة مسيرة استهدف حقلا نفطيا في شرق المملكة، بالقرب من الحدود الإماراتية.

وفي الوقت الذي تسعى حكومات المنطقة إلى حماية صورتها كملاذات آمنة، أعلنت سلطات قطر إلقاء القبض على أكثر من 300 شخص بتهمة نشر صور على الإنترنت وما وصفته بأنه “معلومات مضللة”.

وجاء هذا الإعلان عقب اعتقالات وتحذيرات مماثلة، وإن كانت على نطاق أضيق، صدرت في البحرين والكويت والسعودية والإمارات.

وفي إسرائيل، قتل شخص واحد على الأقل إثر سقوط شظايا على موقع بناء، وفق خدمات الطوارئ.

وسمع دوي ما لا يقل عن عشرة انفجارات في تل أبيب، بعد أن أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد صواريخ من إيران.

كما اشتدت حدة الحرب في لبنان حيث ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية إلى نحو 500 قتيل منذ 3 مارس الجاري.

واستهدف الاحتلال الإسرائيلي أحياء عدة من ضاحية بيروت الجنوبية، ودهمت قواتها قرى وبلدات في الجنوب. وقال حزب الله، المدعوم من إيران، إنه اشتبك مع القوات الإسرائيلية التي أنزلت في شرق لبنان على متن 15 مروحية عبر الحدود السورية، في عملية هي الثانية في المنطقة منذ ليل الجمعة الماضي.

وتصاعدت أعمدة دخان كثيفة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية من المنطقة. وتركزت الضربات الإسرائيلية على منشآت مؤسسة “القرض الحسن” المالية التابعة لحزب الله.