story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

قرار يهم وسائل الإعلام قبل انتخابات 2026.. منع التضليل واستعمال الذكاء الاصطناعي وضبط الظهور السياسي

ص ص

في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري قرارا جديدا ليؤطر بشكل دقيق عمل وسائل الإعلام السمعي البصري خلال فترة انتخابية تعد من أكثر المراحل حساسية في تشكيل الرأي العام، في ظل تزايد إدراك دور الإعلام في هذه المراحل السياسية الدقيقة، باعتباره فاعلا مؤثرا في توجيه النقاش السياسي، بما يستدعي ضبطا يوازن بين حرية التعبير وضمان نزاهة المنافسة الانتخابية وتكافؤ الفرص بين مختلف المكونين للمشهد السياسي والمتدخلين فيه.

أبرز ما يمنعه القرار

منع خطاب المساس والتهييج
يشمل ذلك كل ما يتعلق بالقذف أو السب أو الإهانة أو المساس بالكرامة الإنسانية أو الحياة الخاصة للمترشحين، إلى جانب منع التحريض على الكراهية أو العنف أو العنصرية، بما يهدف إلى حماية النقاش الانتخابي من الانزلاق نحو التشهير أو الاستهداف الشخصي.

منع التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة
يلزم القرار وسائل الإعلام بالتحقق من صحة المعطيات المتداولة خلال الفترة الانتخابية، مع تحميلها مسؤولية مواجهة المحتويات المضللة التي قد تؤثر على وعي الناخب أو تشوش على اختياراته.

تقييد استعمال الذكاء الاصطناعي في المحتوى الانتخابي
يُمنع توظيفه لإنتاج محتوى من شأنه تضليل الجمهور أو الإضرار بنزاهة النقاش الانتخابي، مع السماح باستخدامه فقط في سياقات إخبارية أو تفسيرية، شرط التنصيص الواضح على طبيعته الاصطناعية وإمكانية تمييزه بسهولة.

ضبط حضور الفاعلين السياسيين داخل الإعلام

منع الظهور في البرامج غير السياسية
يحظر إدراج المترشحين أو ممثلي الأحزاب في البرامج الثقافية أو الرياضية أو الترفيهية، تفاديا لأي دعاية غير مباشرة خارج الإطار الانتخابي الرسمي.

تقييد الدور التحريري للصحفيين خلال الفترة الانتخابية
يمنع على مقدمي البرامج التعبير عن مواقف منحازة أو توجيه النقاش بما قد يؤثر على توازن العرض الإعلامي.

منع اقتطاع التصريحات من سياقها
بما يضمن عدم تغيير المعنى الأصلي أو إنتاج تأويلات مضللة لمواقف الفاعلين السياسيين.

إعادة تنظيم الزمن الإعلامي بين الأحزاب

• توزيع الأحزاب إلى ثلاث فئات وفق التمثيلية البرلمانية
• تخصيص نسب زمنية متفاوتة لكل فئة داخل التغطية الانتخابية
• ضمان حضور الأحزاب غير الممثلة دون إقصاء أو تهميش

ضبط الاستطلاعات ويوم الاقتراع

• منع نشر نتائج استطلاعات الرأي خلال فترة زمنية حساسة تمتد قبل الحملة الرسمية إلى غاية انتهاء التصويت
• حظر بث أي توقعات أو تقديرات أو نتائج يوم الاقتراع
• منع نشر استطلاعات الخروج إلى حين إغلاق آخر مكتب تصويت

قيود خاصة بالحملة الانتخابية الرسمية

• منع استعمال الرموز الوطنية داخل المواد الانتخابية
• منع توظيف الأماكن الدينية أو المؤسسات الرسمية أو الفضاءات ذات الحمولة الرمزية
• منع إدراج أي عناصر تجارية أو مؤسساتية قد تخل بتكافؤ الفرص

في المحصلة، يعكس هذا القرار انتقالا نحو مقاربة أكثر دقة في تنظيم التغطية الإعلامية للانتخابات، حيث لم يعد الهدف مقتصرا على ضمان التعددية، بل يشمل أيضا تفكيك آليات التأثير غير المباشر، وضبط التداخل بين الإعلام والسياسة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتنامي دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.