story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

قانون الصحافة أمام المحكمة.. السطي: يجب صون المكتسبات الدستورية لحرية الصحافة

ص ص

انتهت اليوم الخميس 15 يناير 2026 المهلة التي حددتها رئاسة مجلس المستشارين لمختلف الفرق والمجموعات البرلمانية لتقديم ملاحظاتها الكتابية بشأن القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد إحالته على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للوثيقة الدستورية.

وتأتي هذه التحركات البرلمانية في سياق تفعيل المادة 25 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والتي تمنح أعضاء البرلمان فرصة الإدلاء بآرائهم وملاحظاتهم حول القوانين المحالة على القضاء الدستوري، خاصة بعدما أثار هذا القانون جدلاً قانونياً وحقوقياً واسعاً حول مضامينه التنظيمية.

ومن بين المكونات البرلمانية التي تفاعلت مع هذا المستجد، قدم ممثلا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، خالد السطي ولبنى علوي، مذكرة تفصيلية للمحكمة الدستورية، تتضمن ملاحظات جوهرية حول القانون المذكور، معتبرين أن بعض مقتضياته تثير “شبهة مخالفة أحكام الدستور”.

وفي هذا الصدد، قال المستشار البرلماني خالد السطي إن المذكرة المقدمة تأتي انسجاماً مع مقتضيات الدستور وحرصاً على حماية حرية الصحافة وضمان استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة.

وأوضح السطي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الملاحظات انصبت بشكل أساسي على الفصلين 28 و118 من الدستور، مسجلاً ما وصفه بـ “المساس بمبادئ التعددية والمساواة والديمقراطية”.

وشدد السطي على أن المذكرة رصدت إشكالية “ربط التمثيلية داخل المجلس بمعايير اقتصادية وتجارية”، وهو ما قد يفتح المجال لـ “هيمنة فاعلين دون غيرهم، ويقوض جوهر التنظيم الذاتي المستقل لقطاع الصحافة”.

كما أشار المستشار عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى وجود تحفظات جوهرية تتعلق بتوسيع اختصاصات المجلس في المجال التأديبي عبر “صيغ فضفاضة”، وإقرار مساطر تحكيم قد تمس بالحق الدستوري في اللجوء إلى القضاء، فضلاً عن إشكالات تتعلق بمدى انسجام هذا القانون مع قوانين وهيئات دستورية أخرى.

واختتم ممثلو الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مذكرتهم بالتأكيد على أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية هو خطوة تهدف إلى “صون المكتسبات الدستورية لحرية الصحافة”، وضمان بناء المجلس الوطني للصحافة على أسس ديمقراطية وتعددية تعكس حقيقة الجسم المهني وتحترم استقلاليته، بعيداً عن “كل أشكال الوصاية أو التأثير غير المشروع”.

ومن المرتقب أن تنظر المحكمة الدستورية في مجموع المذكرات والملاحظات المودعة لديها قبل إصدار قرارها النهائي بشأن دستورية القانون رقم 026.25، وهو القرار الذي سيحسم الجدل القائم حول مستقبل التنظيم الذاتي لمهنة المتاعب في المغرب.

وكان رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد قد أكد، في مراسلة رسمية إلى رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية والأعضاء غير المنتسبين، اطّلعت عليها صحيفة “صوت المغرب”، تلقي رئاسة المجلس كتاباً من رئيس المحكمة الدستورية يفيد بإحالة القانون المذكور عليها من قبل خُمس أعضاء مجلس النواب.

ودعا رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد كافة المكونات البرلمانية بالمجلس إلى إبداء ملاحظاتهم الكتابية حول القانون رقم 026.25، وموافاة رئاسة المجلس بهذه الملاحظات قصد إحالتها إلى المحكمة الدستورية.

وتأتي هذه الخطوة القانونية لمراقبة مدى دستورية بنود القانون الجديد الذي يهدف إلى إعادة هيكلة وتنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو القانون الذي أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط المهنية والسياسية.

يُذكر أن القانون رقم 026.25 يأتي في إطار مراجعة شاملة للمنظومة القانونية للصحافة والنشر، ويهدف بالأساس إلى سد الفراغ التنظيمي وتجاوز الإشكالات التي عرفها المجلس الوطني للصحافة في فترات سابقة، بينما يسعى الطعن الدستوري الحالي إلى التنبيه إلى تعارض مقتضياته مع الحريات والحقوق المضمونة دستورياً.

وأشارت فرق المعارضة داخل مجلس النواب، في وقت سابق، إلى أن إحالة المشروع تأتي نتيجة إصرار الحكومة على تمريره مستندة إلى أغليتها العددية، دون الاستجابة للتحذيرات التي أبدتها الهيئات السياسية والمنظمات المهنية بشأن ما شاب النص من اختلالات دستورية وقانونية، وهو ما أكدت عليه الآراء الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وتم تفعيل المسطرة بعد انضمام الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ضمن تحالف نيابي معارض ضم كلاً من الفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية بهدف إسقاط مشروع قانون مجلس الصحافة.

وشددت المعارضة البرلمانية على أن الهدف من هذه الخطوة هو تضافر الجهود لمواجهة ما وصفته بـ”التغول التشريعي” للحكومة، “صوناً لحرية الصحافة وتعدديتها، ولاستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة”.