story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

في ظل غياب أي مؤشر للإفراج عنه.. زيان يختار التكوين بدل الانتظار داخل أسوار السجن

ص ص

قرر النقيب ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان، المعتقل بسجن العرجات بسلا، كسر عزلة الزنزانة واستثمار زمن الاعتقال في التكوين، بعدما وضع طلبا لدى إدارة المؤسسة السجنية للاستفادة من البرامج التعليمية والمهنية المتاحة في إطار إعادة الإدماج.

وفي تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أفاد المحامي علي رضا زيان أن والده محمد زيان، قرر الاستفادة من برامج التكوين التي تتيحها المؤسسة السجنية في إطار إعادة الإدماج، بعدما قضى أزيد من ثلاث سنوات في زنزانة انفرادية .

وأوضح المتحدث أن هذا القرار جاء بعد قناعة لدى والده بغياب أي مؤشرات على قرب الإفراج عنه، ما دفعه إلى البحث عن سبل لكسر عزلة الاعتقال واستثمار وقته بشكل منتج بدل البقاء حبيس الزنزانة.

وأضاف أن النقيب زيان تقدم بطلب رسمي يتضمن رغبته في التكوين في المعلوميات، أو تعلم اللغة الصينية، بحكم انجذابه للثقافة الآسيوية وسعيه إلى التمكن من لغتها، مشيرا إلى أن خيار التكوين في صناعة الحلويات والخبز يبقى مطروحا في حال تعذر الخيارين الأولين.

وأشار علي رضا زيان إلى أن هذه البرامج تندرج ضمن عروض الدولة لفائدة السجناء، ومن حق والده الاستفادة منها أسوة بباقي النزلاء، بدل قضاء وقته في متابعة التلفاز داخل الزنزانة وانتظار الزيارات.

ولفت المتحدث إلى أن والده كان من المفترض أن يُفرج عنه، على الأقل، بتاريخ 8 دجنبر 2025، غير أن ذلك لم يتم رغم دخول تعديلات جديدة على قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ.

وأوضح أن هذه التعديلات تنص على عدم إمكانية تحريك المتابعة في قضايا المال العام إلا بعد إحالة الملف من طرف المجلس الأعلى للحسابات على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض كرئيس للنيابة العامة، التي يعود لها وحدها صلاحية اتخاذ قرار المتابعة من عدمه.

وأشار المتحدث إلى أن المجلس الأعلى للحسابات لم يُحل ملف النقيب زيان على القضاء، كما أن قرار محكمة النقض القاضي بإرجاع الملف إلى محكمة الاستئناف يجعل المسطرة، قانونيا، ما تزال جارية وغير مكتملة الشروط.

وشدد على أنه، “واستنادا إلى مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، فإن المتابعة في هذه الحالة تسقط بقوة القانون لعدم استيفائها الشروط القانونية اللازمة”، معتبرا أن ما يجري “يطرح أكثر من علامة استفهام”.

وخلص محامي النقيب زيان إلى أن استمرار اعتقال والده وأمين المال لا يستند إلى أساس قانوني واضح، مطالبا بالإفراج الفوري عنهما، وأكد أن الواقع، في هذا الملف، “لا يعكس ما ينص عليه القانون”.

وكانت محكمة النقض بالرباط قد قررت يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، إلغاء الحكم الاستئنافي الصادر في ملف النقيب والوزير السابق محمد زيان، والقاضي بسجنه 3 سنوات، مع إحالته من جديد على محكمة الاستئناف من أجل إعادة النظر في القضية.

وستتم إعادة محاكمة النقيب زيان من جديد أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، بموجب قرار النقض والإحالة الصادر عن أعلى هيئة قضائية بالمملكة، ولكن بهيئة قضائية مختلفة.

كما ستنظر الهيئة الجديدة في القضية مرة أخرى على ضوء الحيثيات والتعليلات القانونية التي استندت إليها محكمة النقض في قرارها.

وقضى النقيب ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان، حكما بثلاث سنوات حبسا نافذا، منذ سنة 2022، إثر شكاية من طرف وزارة الداخلية، شملت إحدى عشرة تهمة، منها “إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين، إهانة هيئات منظمة، التشهير، التحرش، والمشاركة في الخيانة”.

وإلى جانب هذه العقوبة، أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط، الخميس 8 ماي 2025، حكمها في حق محمد زيان، بإدانته بثلاث سنوات سجناً نافذة، بعدما أدين ابتدائيا بخمس سنوات، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بـ”اختلاس أموال عمومية مخصصة للأحزاب السياسية”.