story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
آداب |

في دورة استثنائية.. 61 دولة وحضور روسي لأول مرة في معرض الكتاب بالرباط

ص ص

قالت غزلان دروس، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، إن الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب تسجل “رقماً غير مسبوق في تاريخها”، بمشاركة 61 دولة و891 عارضاً، معتبرة أن هذا المعطى يعكس الإشعاع المتنامي الذي بات يحققه هذا الموعد الثقافي الدولي.

وأوضحت دروس، خلال ندوة صحافية خصصت لإطلاق فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026” والدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، أن “هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها المعرض إلى هذا العدد من الدول المشاركة”، وهو ما جاء بحسبها “نتيجة مجهود ترويجي كبير مكّن من استقطاب اهتمام دولي واسع، وكرس مكانة المعرض كمنصة عالمية”.

دول تشارك لأول مرة

وأبرزت غزلان دروس، المسؤولة في وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن دورة هذه السنة تعرف أيضاً مشاركة دول لأول مرة، من بينها روسيا وجمهورية التشيك وبولونيا.

وأضافت أن هذه البلدان تتميز بإرث أدبي عالمي غني، حيث “لا يمكن الحديث عن روسيا دون استحضار أسماء كبرى مثل ليو تولستوي، وفيودور دوستويفسكي وألكسندر بوشكين، كما تقترن التشيك بأدباء كبار من قبيل فرانز كافكا وميلان كونديرا”.

كما أشارت إلى حضور لافت لدول أمريكا اللاتينية، من بينها كولومبيا التي تستحضر اسم غابرييل غارسيا ماركيز، والتشيلي المرتبطة بالشاعر بابلو نيرودا، مؤكدة أن هذه المشاركة تعزز الطابع الكوني للمعرض.

وأضافت أن دورة هذه السنة تولي أهمية خاصة للقارة الإفريقية، “ليس فقط للدول الناطقة بالفرنسية، بل أيضاً للناطقة بالبرتغالية والإسبانية والإنجليزية، في إطار تعزيز الحوار الثقافي الإفريقي-الإفريقي”.

أيقونة “أدب الرحلات”

وفي ما يتعلق بهوية الدورة، شددت دروس على أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج ضمن احتفالية “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026″، ما منحها طابعاً استثنائياً، قائلة: “كان من الواجب علينا اختيار شخصية مغربية عالمية للاحتفاء بها، لتكون رمزاً لهذه الدورة”.

وكشفت أن الاختيار وقع على الرحالة المغربي ابن بطوطة، تقديراً لمساره الفريد، باعتباره نموذجاً للمغربي الباحث عن المعرفة والمنفتح على ثقافات العالم، مبرزة أنه “انطلق من طنجة في القرن الرابع عشر وجاب مختلف بلدان عصره، وساهم في نقل صورة المغرب إلى العالم”.

وأضافت أن ابن بطوطة “جسد ما نسميه اليوم حوار الحضارات وحوار الثقافات”، مشيرة إلى أن كتاباته ألهمت الشعار الذي تم اعتماده لهذه الدورة، والقائم على فكرة “الكتاب سفر، والسفر كتاب”.

ضيف الشرف

وبخصوص ضيف الشرف، أوضحت دروس أنه تم اختيار فرنسا، في سياق الدينامية التي تعرفها العلاقات الثقافية بين البلدين، خاصة مع استعداد المغرب ليكون ضيف شرف بدوره في مهرجان الكتاب بباريس سنة 2027.

وقالت في هذا الصدد: “هذا الاختيار من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات الثقافية المشتركة، بالنظر إلى الرصيد الكبير من الكتّاب المغاربة الذين يبدعون باللغة الفرنسية، سواء داخل المغرب أو ضمن مغاربة العالم المقيمين بفرنسا”.

كما ذكّرت بأن إعلان تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب تم من مقر منظمة اليونسكو بـ باريس، معتبرة أن ذلك يمنح لهذا الاختيار دلالات رمزية قوية ويعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين.

وفي ما يخص البرمجة، أفادت دروس بأن المعرض سيحتضن أزيد من 130 ألف عنوان، إلى جانب 342 نشاطاً ثقافياً، ما يجعله “فضاءً مفتوحاً للنقاش والإبداع وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في مجال الكتاب”.

وختمت تصريحها بالتأكيد على أن هذه الدورة “تكرّس مكانة الرباط كعاصمة ثقافية دولية، وتعزز دور المعرض كموعد سنوي يجمع بين مختلف ثقافات العالم حول الكتاب والمعرفة”، مشيرة إلى أن فعالياته ستنظم بفضاء OLM السويسي ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026، على أن يتم افتتاحه رسمياً يوم 30 أبريل، وفتح أبوابه أمام العموم ابتداءً من اليوم الموالي.